قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
370
الخراج وصناعة الكتابة
فتوح الجبل « 497 » لما فرغ المسلمون من أمر جلولاء الوقيعة ، ضم هاشم بن عتبة إلى جرير بن عبد اللّه البجلي خيلا كثيفة ، ورتبه بجلولاء لتكون بين المسلمين وبين عدوهم ثم وجه اليه سعد بن أبي وقاص ، زهاء ثلاثة آلاف من المسلمين وأمره ان ينهض بهم وبمن معه إلى حلوان ، فلما صار بالقرب منها هرب يزدجرد إلى ناحية أصبهان ففتح جرير حلوان صلحا على أن كف عنهم وآمنهم على دمائهم وأموالهم ، وجعل لمن اختار منهم الهرب ، الا يعرض له . ثم خلف بحلوان جريرا « 498 » مع عزرة بن قيس بن غزّية البجلي ، ومضى نحو الدينور فلم يفتحها ، وفتح قرمايسين « 499 » على مثل ما فتح عليه حلوان ، ورجع إلى حلوان ، فأقام بها واليا عليها إلى أن قدم عمار بن ياسر الكوفة ، فكتب اليه يعلمه ان عمر بن الخطاب أمره أن يمد به « 500 » أبا موسى الأشعري ، فخلف جرير ، عزرة بن قيس على حلوان وسار حتى أتى أبو أبا موسى الأشعري وذلك في سنة تسع عشرة . [ فتح ] « 501 » نهاوند لما هرب « 502 » يزدجرد من حلوان سنة تسع عشرة ، تكاتبت الفرس من أهل الري وقومس ، وأصبهان ، وهمذان ، والماهين ، وتجمعوا اليه وذلك في سنة عشرين ، فأمر على من اجتمع له منهم مردانشاه ذا الحاجب ، وكانت عدتهم ستين ألفا ، ويقال : مائة ألف ، ومضى نحو أصبهان ، وقد
--> ( 497 ) ليست في س ، ت . ( 498 ) في س : خيلا . ( 499 ) وكتب أيضا : فريسين . ( 500 ) في س : يحدبه . ( 501 ) في الأصل نهاوند فقط : ولا يوجد هذا الاسم ، س ، ت . ( 502 ) في س : لما هربت .