قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

366

الخراج وصناعة الكتابة

ابن شعبة ان يقوم مقامه إلى قدومه ، فغزا المغيرة ميسان ففتحها عنوة بعد قتال شديد وغلب على أرضها وكتب بالفتح إلى عمر باسمه واستعفى عتبة من ولاية البصرة فلم يعفه عمر ، وأشخصه إليها فمات في طريقه ، فولى عمر البصرة المغيرة بن شعبة وقد كان الناس سألوا عتبة عن البصرة فأخبرهم بخصبها فسار إليها خلق كثير منهم . ثم إن أهل أبرقباذ غدروا ففتحها المغيرة عنوة فصار الذي فتحه عتبة ابن غزوان ، الأبلة ، والفرات ، وأبرقباذ ، ودستميسان ، وفتح المغيرة ميسان ، وغدر أهل أبرقباذ ففتحها المغيرة عنوة . وقال المدائني : كان الناس يسمون ميسان ودستميسان والفرات وأبرقباذ ميسان . ثم كان من قصة المغيرة مع المرأة « 478 » ما كان . فقلد عمر أبا موسى الأشعري مكانه . وروي غير واحد من أصحاب الحديث بأسانيد مختلفة ، انه لما فتح عمر السواد ، قال له الناس : اقسمه بيننا فانا فتحناه عنوة بسيوفنا ، فأبى وقال : فما لمن يأتي بعدكم من المسلمين ، وأخشى ان قسمته بينكم ان يتفاسدوا من جهة التجاذب على المياه ، فأقر أهل السواد في أرضهم وضرب على رؤوسهم الجزية ، وعلى الأرض الطسق « 479 » ولم يقسمه . وقال القاسم بن سلام « 480 » : ان عمر بن الخطاب ، بعث عثمان بن حنيف الأنصاري ، فمسح السواد فوجده ستة « 481 » وثلاثين ألف ألف

--> ( 478 ) أقرأ قصة المغيرة بن شعبة مع المرأة في كتاب فتوح البلدان ص 340 . ( 479 ) الطسق ما يوضع على الأرض من خراج . ( 480 ) الأموال : ص 88 . ( 481 ) في س ، ت : ستين وثلاثين الف الف .