قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

338

الخراج وصناعة الكتابة

في مدينته صالح عن جميع أهل مصر على مثل صلح اليونة فرضوا به ووضع عمرو بن العاص على أرض مصر الخراج فجعل على كل جريب دينارا وثلاثة أرادب طعام وعلى رأس كل حالم دينارين وكتب به إلى عمر فأنفذه وكتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص « 354 » في سنة احدى وعشرين يعلمه ما أهل المدينة فيه من الجهد ، ويأمره أن يحمل ما يقبض من الطعام في الخراج إلى المدينة في البحر فكان ذلك يحمل ويحمل معه الزيت ، فإذا ورد الجار حمل منها إلى المدينة فجعل في دار بها وقسم بين الناس بمكيال « 355 » ، فانقطع ذلك في الفتنة الأولى ، ثم حمل في أيام معاوية ويزيد ثم انقطع في زمن عبد الملك بن مروان ، ولم يزل بعد ذلك يحمل إلى خلافة أبي جعفر أو قبيلها . وفي رواية أخرى ان أهل مصر صولحوا في خلافة عمر بعد الصلح الأول مكان « 356 » الحنطة والزيت والخل والعسل على دينارين زيادة في الجزية فألزم كل رجل منهم أربعة دنانير فرضوا به وآثروه . ولما فتح عمرو بن العاص الفسطاط وجه عبد اللّه بن حذافة السهمي إلى عين شمس فغلب على أرضيها وصالح أهل قراها على مثل حكم الفسطاط ووجه خارجة بن حذافة العدوي إلى الفيوم ، والاشمونين ، واخميم ، والبشرودات « 357 » ، وقرى الصعيد ففعل مثل ذلك . ووجه عمير بن وهب الجمحي إلى تنيس ، ودمياط ، وتونة ، ودميرة وشطا

--> ( 354 ) في س : عمرو العاص . ( 355 ) في س : بصكاك . ( 356 ) في س : وكان . ( 357 ) في س : البشروات .