قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

304

الخراج وصناعة الكتابة

خليد بن جزء بن الحارث العبسي ، وأوطنوه لان عبد الملك بن مروان ، أقطع القعقاع فيه قطيعة ، وأقطع عمه العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة ، قطيعة أوغرت « 249 » له إلى اليمن ، وكانت بنته ولادة عند عبد الملك ، فولدت له الوليد وسليمان . ودخل أبو عبيدة حلب وعلى مقدمته ، عياض بن غنم « 250 » ، فوجد أهلها قد تحضوا ، فنزل على حصنهم فلم يبثوا ان طلبوا الصلح والأمان على أنفسهم ، وأولادهم وسور مدينتهم وكنائسهم ومنازلهم والحصن الذي بها فأعطوا ذلك واستثنى عليهم موضع المسجد ، وكان الذي صالحهم عياض فأنفذ أبو عبيدة صلحه ، ثم سار أبو عبيدة من حلب إلى أنطاكية وقد تحصن بها خلق من قنسرين فلما صار بقرية مهروبة ، وهي من أنطاكية على فرسخين ، لقيه جمع العدو ففضهم وألجأهم إلى المدينة ، وحاصر أهلها من جميع أبوابها وكان معظم الجيش على باب فارس ، والباب الذي يدعى باب البحر . ثم إنهم صالحوه على الجزية أو الجلاء ، فجلا بعضهم وأقام البعض ، فأمنهم ووضع على كل حالم دينارا وجريبا ، ثم نقضوا فوجه إليهم عياض بن غنم ، وحبيب بن مسلمة الفهري ، ففتحاها على الصلح الأول ، وصار أبو عبيدة إلى معرة مصرين ، ففتحها على مثل صلح حلب ، وجالت خيله فبلغت بوقا « 251 » ، وفتحت قرى الجومة وسرمين ، ومرتحوان « 252 » ، وتيزين ، وصالحوا أهل دير طايا ، ودير

--> ( 249 ) في س : أوعرت . ( 250 ) عياض بن غنم الفهري . وكان أبوه يسمى عبد غنم فلما اسلم عياض كره ان يقال له عبد غنم . ( 251 ) في س : نوقان ، أثبتنا ما جاء في معجم البلدان ح 3 ص 176 . ( 252 ) في س : ومريحوان .