قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
274
الخراج وصناعة الكتابة
تفرقهم وموت من مات واسلام من أسلم منهم وأحضروه كتاب عثمان بما حطه عنهم ، وقالوا : قد أزددنا ضعفا « 113 » فوضع عنهم مائتي حلة أخرى ، تتمه أربعمائة حلة ، فلما ولى الحجاج بن يوسف العراق ، وخرج عليه ابن الأشعث اتهم الدهاقين بموالاته فردهم إلى ألف وثمانمائة حلة . ثم لما ولى الامر عمر بن عبد العزيز شكوا اليه فناءهم والحاح الاعراب عليهم وظلم الحجاج إياهم ، فأمر باحصائهم فوجدوا على العشر من عدتهم الأولى ، فقال : أرى هذا الصلح انما هو عن جزية رؤوسهم وليس هو بصلح عن أرضهم وجزية الميت والمسلم ساقطة فألزمهم مائتي حلة قيمتها ثمانية آلاف درهم . فلما ولي يوسف بن عمر الثقفي العراق في أيام الوليد بن يزيد ردهم إلى أمرهم الأول عصبية للحجاج . فلما استخلف أبو العباس « 114 » عمدوا إلى طريقه « 115 » فألقوا فيه الرياحين ونثروا عليه فأعجبه ذلك من فعلهم ثم إنهم رفعوا اليه أمرهم ، وأعلموه قلتهم وما كان من أمر عمر بن عبد العزيز ، ويوسف بن عمر ومتوا اليه بخؤولته في بني الحارث بن كعب وتكلم فيهم عبد اللّه بن الربيع الحارثي ، وصدقهم الحجاج بن أرطأة ، فردهم إلى مائتي حلة قيمتها ثمانية آلاف درهم . ثم لما حج الرشيد وشخص إلى الكوفة رفعوا اليه وشكوا أعنات العمال إياهم ، فكتب لهم بالمائتي حلة كتابا وأمر أن يعفوا من معاملة العمال وأن يكون مؤداهم في بيت المال بالحضرة .
--> ( 113 ) جاء في فتوح البلدان : ص 78 : ( فعمدوا إلى طريقة يوم ظهر بالكوفة فالقوا فيه الرياحين ونثروا عليه وهو منصرف إلى منزله من المسجد ) . ( 114 ) ونثر عليه وهو منصرف إلى منزله من المجسد ) . ( 115 ) في الأصل : ليه .