قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
275
الخراج وصناعة الكتابة
اليمن قالوا : لما بلغ أهل اليمن ظهور رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 116 » وعلو حقه ، أتته وفودهم فكتب لهم كتابا باقرارهم على ما أسلموا عليه من أموالهم وأرضيهم وركازهم « 117 » فأسلموا ووجه إليهم رسله وعماله لتعريفهم « 118 » شرائع الاسلام وسنته ، وقبض صدقاتهم وجزية رؤوس من أقام على النصرانية واليهودية والمجوسية منهم . وكان ممن وجه من العمال المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فولاه صنعاء فقبض عليه السلام وهو عليها ، وقال قوم : انما ولي المهاجر صنعاء ، أبو بكر وولى خالد بن سعيد مخاليف أعلى اليمن . وقال هشام بن الكلبي ، والهيثم بن عدي : ولي « 119 » رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 120 » المهاجر كندة ، والصدف ، فلما قبض رسول اللّه كتب أبو بكر إلى زياد بن لبيد البياضي بولاية كندة والصدف إلى ما كان يتولاه « 121 » من حضرموت . وولي المهاجر ، صنعاء ثم كتب اليه بانجاد زياد بن لبيد ، ولم يعزله عن صنعاء وأجمعوا جميعا ، على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولي زياد بن لبيد حضرموت ، وولى رسول اللّه أبا موسى الأشعري ، زبيد ، ورمع ، وعدن ، والساحل . وولي معاذ بن جبل ، الجند وصير اليه القضاء ، وقبض جميع الصدقات باليمن . وولي نجران ، عمرو بن حزم الأنصاري ، ويقال : انه ولي أبا سفيان ، نجران بعد عمرو ابن حزم .
--> ( 116 ) الإضافة من : س ، ت . ( 117 ) في الأصل : وزكاتهم . وفي ، ت . دركازهم . ( 118 ) في الأصل : ولتطريفهم . ( 119 ) في الأصل وولي . ( 120 ) الإضافة من : س ، ت . ( 121 ) في س : مولاه .