قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

263

الخراج وصناعة الكتابة

أجد الحلف واصلح بين الناس فقال أبو بكر « 45 » : قطع اللّه ما كان منه متصلا وابلى ما كان منه جديدا ، فقال أبو سفيان : ما رأيت شاهد عشيرة شرا منك فانطلق إلى فاطمة ، فقالت له : ألق عليا ، فلقيه فذكر له مثل ما ذكر لأبي بكر ، فقال له : « أنت سيد قريش فأجد الحلف واصلح بين الناس » فضرب أبو سفيان يمينه على شماله ، وقال : « قد جددت الحلف وأصلحت بين الناس » . ثم انطلق حتى أتى مكة . وقد كان النبي عليه السلام « 46 » ، قال : ان أبا سفيان قد أقبل وسيرجع راضيا بغير قضاء حاجة ، فلما رجع إلى أهل مكة أخبرهم الخبر ، فقالوا : « تاللّه ما رأينا أحمق منك ما جئتنا بحرب فنحذر ولا بسلام فنأمن » . وجاءت خزاعة تشكوا ما أصابهم فقال رسول اللّه : « اني قد أمرت بأحدى القريتين ، مكة ، والطائف » « 47 » . وخرج في أصحابه فقال : « اللهم اضرب على آذانهم فلا يسمعوا حتى نبغتهم « 48 » بغتة » . وأغذ السير « 49 » حتى نزل ( مر الظهران ) وقد كانت قريش ، قالت : لأبي سفيان ، ارجع ، فلما بلغ [ مر ] « 50 » الظهران رأى النيران والأخبية ، قال : ما شأن الناس كأنهم أهل عرفة ، وغشيته خيول رسول اللّه فأخذوه

--> ( 45 ) جاء في فتوح البلدان : للبلاذري ص 50 : فقال أبو بكر الق عمر ، فلقي عمر فقال له أجد الحلف ، وأصلح بين الناس ، فقال عمر : قطع الله منه ما كان متصلا . . . الخ . ( 46 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 47 ) في س : مكة أو الطائف . ( 48 ) في س : نبعثهم . ( 49 ) في ت : المسير . ( 50 ) ليست في س .