قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

264

الخراج وصناعة الكتابة

أسيرا ، فأتى به النبي صلى اللّه عليه « 51 » . وجاء عمر فأراد قتله فمنعه العباس وأسلم فدخل على رسول اللّه ، فلما كان عند صلاة الصبح تحشحش الناس وضوءا للصلاة « 52 » ، فقال أبو سفيان : للعباس بن عبد المطلب ، ما شأنهم أيريدون قتلي ، قال : لا ، ولكنهم قاموا للصلاة ، فلما دخلوا في صلاتهم رآهم إذا ركع رسول اللّه ، ركعوا ، وإذا سجد سجدوا ، فقال : تاللّه ما رأيت كاليوم طواعية ، قوم جاءوا من هاهنا ، ومن هاهنا ، ولا فارس الكرام ، ولا الروم ذوات القرون ، فقال العباس : يا رسول اللّه ، ابعثني إلى أهل مكة ، أرغبهم في الاسلام ، فبعثه ثم بعث في أثره ، فقال : ردوا عليّ عمي لا يقتله المشركون فأبى أن يرجع حتى أتى مكة ، فقال : أي قوم أسلموا تسلموا أتيتم ، اتيتم ، واستبطنتم باشهب بازل ، هذا خالد بأسفل مكة وهذا الزبير بأعلاها وهذا رسول اللّه في المهاجرين والأنصار ، وخزاعة ، فقالت قريش : وما خزاعة المجدعة الأنوف « 53 » . وجمعت قريش أوباشها وأتباعها وقالوا : نقدم هؤلاء فان أصابوا ظفرا كنا معهم وان أصيبوا أعطينا الذي نسأل « 54 » ، فقال رسول اللّه : للأنصار وقد كان جمعهم ، وقال لأبي هريرة لما بعثه لجمعهم ، لا يأتيني الا أنصاري ، فكانوا مطيفين به من سائر الناس أترون أوباش « 55 » قريش ، قالوا نعم ، فقال : بإحدى

--> ( 51 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 52 ) في س : اللصلاة : وهي تصحيف . ( 53 ) في س : الانوت . ( 54 ) في س : الذي يسأل . ( 55 ) الأوباش : أخلاط من الناس . أي جمعت جموعا من قبائل شتى .