قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
257
الخراج وصناعة الكتابة
أموال بني النضير من اليهود كان هؤلاء اليهود غدروا برسول اللّه صلى اللّه عليه « 7 » ، وقد أتاهم في بعض حاجاته وهموا أن يلقوا عليه رحى فانصرف عنهم وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن المدينة فأقاموا وأذنوا بحرب فزحف عليه السلام إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده ولهم ما حملت الإبل إلا الحلقة وهي الدروع والاله وسائر السلاح فكانت أموالهم خالصة له وذلك في سنة أربع من الهجرة . أموال بني قريظة كانت بين رسول اللّه « 8 » وبينهم موادعة عقدها حيي بن أخطب على الا يظاهروا عليه أحدا وجعلوا اللّه على ذكر ذلك كفيلا ، فنكثوا وأعانوا عليه الأحزاب في غزوة الخندق فلما فرغ من أمر الأحزاب قصدهم فحصرهم خمس عشرة ليلة « 9 » ثم إنهم نزلوا على حكمه فحكم فيهم سعد بن معاذ الأوسي ، فحكم بقتل من جرت عليه المواسي وبسبي النساء والذرية ، وأن يقسم مالهم بين المسلمين فأجازوا رسول اللّه ذلك وقال : لقد حكمت بحكم اللّه من سبعة أرفقه ثم عرضوا على رسول اللّه ، فمن كان منهم محتلما أو قد أنبت على السهام قتل « 10 » ، ومن كان دون ذلك استبقى وقسم « 11 » أرضهم بين المسلمين .
--> ( 7 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 8 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 9 ) في س : خمس عدة ليلة . ( 10 ) جاء في فتوح البلدان : فمن كان منهم محتلما أو قد نبتت عانته قتل ص 35 . ( 11 ) في س ، ت : وقاسم ارضهم .