قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
258
الخراج وصناعة الكتابة
خيبر قالوا : غزاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة سبع [ للهجرة ] « 12 » فطاوله أهلها وماكثوه وقاتلوه فحصرهم « 13 » قريبا من شهر ، ثم أنهم صالحوه على حقن دمائهم وترك ذراريهم وعلى أن يجلوا « 14 » ويخلوا بينه وبين الأرض ، والصفراء والبيضاء ، والحلقة وسائر البزة « 15 » ، الا ما على أجسادهم والا يكتموه شيئا ، فخمس رسول اللّه صلى اللّه « 16 » عليه الغنيمة من الأرض وغير ذلك ، وقسم الباقي بين المسلمين ، وكانت من أرض خيبر « 17 » الكتيبة بحق الخمس ، والشق والنطاة وسلالم والوطيحة للمسلمين ولم يكن للمسلمين فراغ للقيام على الأرضين فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 18 » من نزل على الجلاء من أهل خيبر إلى القيام بها على أن يكفوا العمل فيها ولهم النصف وللمسلمين النصف من الزرع والنخل ، وكان عبد اللّه بن رواحة يصير إليهم في كل سنة فيخرص عليهم ثم يخيرهم بين أن يخرص ويختاروا أو يخرصوا ويختار فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض ، فلما كانت خلافة عمر أجلاهم ودفع الأرض إلى من كان له فيها سهم من المسلمين .
--> ( 12 ) أضيفت هذه الكلمة حتى يستقيم الكلام . ( 13 ) في فتوح البلدان : فحاصرهم . ص 36 . ( 14 ) في س : أن يجلو . ( 15 ) في س : وسائر البرة . ( 16 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم . ( 17 ) كانت خبير جانبين الأول : الشق والنطاة وهو الذي افتتحه المسلمون أولا والثاني الكتيبة والوطيح ، والسلالم حصن ابن أبي الحقيق وهو الذي انتقلت اليه فلول اليهود وبعد فتح الجانب الأول . ( 18 ) الإضافة من : س ، ت .