قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

252

الخراج وصناعة الكتابة

وقال عليه السلام « من سأل من غير فقر فإنما يأكل الجمر » « 5 » ، وقال صلى اللّه عليه « 6 » : « الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوى » « 7 » . فأما الفصل بين الغني والفقير فقد جاءت الروايات فيه بأحوال مختلفة ففي بعضها السداد والقوام من العيش وفي البعض انه الغداء والعشاء وفي البعض انه مالك خمسين درهما أو بحسابها من الذهب ، وفي البعض أوقية من ورق ، والأوقية المأخوذ بها والتي تعمل الفقهاء عليها أربعون درهما . وقد ذهب إلى كل ذلك قوم وقال بعضهم : في العوام من العيش انه عقدة القيم « 8 » الرجل وعياله سنتهم فإذا ملك هذه العقدة فهناك تحرم عليه الصدقة . وكان سفيان يأخذ في الغنى انه مالك خمسين درهما وأرى ان مالك بن

--> ( 5 ) قال في الترغيب والترهيب . رواه الطبراني في الكبير . ورواه الترمذي بلفظ اخر وقال : غريب . أنظر : أبو داود : الزكاة . الترمذي . زكاة . النسائي : زكاة . ( 6 ) أنظر : ابن باجة ، باب الزكاة : الترمذي ، باب الزكاة . الدارمي : زكاة ج 15 ص 36 أو لرجل اشتراها بماله ، أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهداها المسكين للغنى ج 1 ص 380 . واخرجه الامام مالك في كتاب الموطأ ص 181 وأخرجه ابن ماجة في كتاب السنن . قسم الزكاة . بأن من تحل له الصدقة . ومعنى مرة سوى ، يعنى القوى غير عاجز ، اخرجه أبو داود فقال ( لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة . لغاز في سبيل اللّه ولعامل عليها ، أو لغارم . ( 7 ) وقد ذكره أبو داود بلفظ مغاير فقال ( الصدقة لا تحل لقوي ولا لذي مرة سوي ) الزكاة ص 34 . ( 8 ) في س تقييم الرجل وعياله .