قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
253
الخراج وصناعة الكتابة
انس « 9 » يقول : بالأوقية ، وقالوا : ان ذلك يكفه إذا كانت فضلا عن مسكنه الذي يأويه ويأوي عياله ولباسهم الذي غناء بهم عنه ، ومملوك ان دعتهم الحاجة اليه . وقد روي عن الحسن ، انه سئل عن الرجل تكون له الدار والخادم هل ذلك مانع له من الصدقة ، فقال : يأخذها ان احتاج ولا حرج عليه . وروي عن عمر بن عبد العزيز « 10 » : انه كتب في الغارمين « 11 » ان يقضي عنهم فكتب اليه انا نجد الرجل له المسكن والخادم والفرس والأثاث . فكتب عمران المسلم لابد له من مسكن يسكنه ، وخادم يكفيه مهنته ، وفرس يجاهد عليه عدوه ، ومن أن يكون له الأثاث في بيته ، وأمر بأن يقضى عمن هذه سبيله ، وقد يكون أيضا من الناس المحدود والمحروم من الرزق وهو المحارف « 12 » فإذا كان الانسان كذلك مع اجتهاده في السعي لعياله فأن له حقا في أموال المسلمين لقول اللّه تبارك وتعالى « 13 » « وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ » . وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام « 14 » : ان ابن عباس كان يفسر هذه الآية بأن المحروم ، هو المحارف . وقال بعض أهل العراق : ان الصدقة تحل لمن يملك أقل من مائتي درهم ، ولو بدرهم واحد ، واحتج بحديث « 15 » رسول اللّه صلى اللّه « 16 » حين قال : « ان الصدقة
--> ( 9 ) الموطأ : باب الزكاة : ص 167 . ( 10 ) ابن سلام : الأموال ص 738 . ( 11 ) الغارم : المدين يعنى أدوا عنهم ديونهم . ( 12 ) المحارف : الذي ليس له في الاسلام سهم . ( 13 ) السورة 51 الآية 19 . ( 14 ) الأموال : ص 739 . ( 15 ) الأموال : ص 783 . ( 16 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .