قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

231

الخراج وصناعة الكتابة

قال : وفيها تأويل آخر وهو انه لا تؤخذ الصدقة « 21 » في عام مرتين ، قال : والتأويل الأول أعجب اليّ » . ومالك يرى في الإبل العوام الصدقة وأهل العراق على خلاف ذلك وما يتعامل الناس به اليوم انها تؤخذ في السائمة فقط . وأما تفسير الأسنان فأولها الجذعة « 22 » وهي التي لها سنة ثم ابنة المخاض وهي التي تنمخض أمها بولد آخر في بطنها ولها سنتان . ثم ابنة اللبون ، وهي التي قد ولدت أمها ولدا آخر فصار لها لبن ولها ثلاث سنين . ثم الحقة ، وهي التي قد استحقت أن يحمل عليها أربع سنين . والعراب والنجاتي في وجوب ما على الإبل من الصدقة واحد . فأما صدقات البقر فالاجماع من أهل العراق وأهل الحجاز ، ان في كل ثلاثين بقرة تبيعا جذعا ، وهو الذي قد استوت قرناه وأذناه في كل أربعين بقرة مسنة ، والمسن هو الثنى ، فما زاد وليس بين جميع الفقهاء خلاف في أن الحوادث والعوامل « 23 » من البقر لا صدقة فيها الا مالك بن انس فإنه يرى في العوام الصدقة والناس كلهم على خلاف ذلك ولا خلاف بينهم أيضا في الأوقاص « 24 » من البقر ، وانه لا شيء فيها وهي ما بين الفريضتين وإذا خالطت البقر الجواميس فسنتها واحدة . وأما صدقات الغنم فأن الاجماع من أهل العراق والحجاز انه لا شيء فيها دون الأربعين منها فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة

--> ( 21 ) جاءت ( من ) بدلا من ( في ) في كتاب الأموال ص 519 . ( 22 ) في س : للجذعة . ( 23 ) العوامل : جمع عاملة : وهي التي يستقى عليها أو تستعمل في الحرث وأثارة الأرض والاشغال . ( 24 ) الأوقاص : جمع وقص : وهي ما بين النصابين كالذي بين الثلاثين والأربعين .