قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

220

الخراج وصناعة الكتابة

البعل . فأما ما يتكلف له الكلف فمنه الدوالي ، والدواليب ، والغرافات ، والمنجونات ، والنواعير ، ويسمى أيضا ما يسقى بالدلو الغرب ، والغرب هو الدلو نفسها وكذلك السواني وهي الإبل التي تمد الدلاء « 8 » لا ما تتوهمه العامة من أن السانية اسم الدلو التي يسقى بها وكذلك النواضح ، فان امتزج السقي سيحا وبدالية فان يحيى بن آدم ، حكى انه سئل عطاء عن ذلك فقيل له : على أي السقيين تؤخذ الزكاة فقال : تؤخذ على الأكثر مما يسقى به وقال الأوزاعي : وأحسبه قول أهل العراق في زرع سقي خمس مرات سيحا وخمس مرات بغرب ، ان الزكاة تؤخذ جزءا ونصف جزء من عشرين كأنه أخذ من العشر بقسطه ومن نصف العشر بقسطه . وقال : فيما يسقى مرتين سيحا وثلاث مرات بغرب أو داليه انه يؤخذ خمسا عشره بحق السيح ، وثلاثة أخماس نصف عشرة بحق الدالية فيكون جميع ما يؤخذ سبعة أجزاء من مائة جزء . وسبيل أرض العنوة في المقاسمة سبيل أرض العشر ، وهو ان ما يشرب سيحا إذا قوسم أهله فيه على النصف قوسموا فيما يشرب بدالية على النصف من ذلك وهو الربع . وقد اختلف الفقهاء في الذمي إذا أسلم كيف يجري الامر في أرضه فقال بعضهم : وهو الأقل انها تنتقل عشرية ، وقال بعضهم : في ذمي يشتري أرض عشر انها تصير خراجية . وقال آخرون : بل تؤخذ منه الضعف من العشر على حسب ما عمل به في نصارى بني تغلب لان الزكاة تطهر ، ولا تؤخذ من كافر ما يكون تطهيرا له وهو قول ابن شبرمة ، وأبي يوسف وقال الأكثر : بل تكون أرض الذمي إذا أسلم جارية مجرى أرض الخراج ويوضع عنه الجزية وهو قول أبي حنيفة وبشر بن غياث :

--> ( 8 ) ليست في س .