قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

140

الخراج وصناعة الكتابة

جزء إيران . وهو المغرب للشمس فكان إلى صاحب ربع المغرب ، وما بين مطلع الشمس في أول النهار الأقصر إلى مغيبها في آخر النهار الأطول ( يمرون ) وهي ناحية الجنوب ، وكان ذلك إلى والي اليمن ، وما بين مطلع الشمس في أول النهار الأطول إلى مغيبها في آخر النهار الأقصر ( باصر ) وهي ناحية الشمال فكان ذلك إلى أول أذربيجان هذه قسمة الفرس . وأما الروم فأنهم قسموا المعمورة من الأرض ، أول قسمة ثلاثة أقسام ، فجعلوا الأول ، من حد البحر المحيط وهو البحر الأخضر من ناحية الشمال ، والخليج الذي يخرج إلى حد تيطوس من البحر الأخضر إلى بحر الروم « 5 » وهو البحر الشامي ، وكانت هذه القطعة من الأرض كالجزيرة لأنها من ناحية الشمال والمغرب البحر الأخضر ، ومن ناحية الجنوب ، وبعض الشرق بحر الشام وسموه باليونانية أروفى والقسم الثاني : أما جهة المغرب فالبحر الأخضر ، ومن ناحية الشمال بحر الروم ومن ناحية الجنوب بحر الحبشة ، ومن ناحية المشرق عريش مصر وسموا هذا القسم لوبية . والقسم الثالث ، لما بقي من العمران من هذا الحد إلى أقصى المشرق وحدود ذلك . أما من جهة المغرب فنيل مصر والعريش وآئلة . وأما من جهة الجنوب فبحر اليمن والهند . وأما من ناحية المشرق إلى أقصى عمارات الصين فسموا هذا القسم أسبنة الكبرى ، وحدوا [ هذه ] « 6 » الأقسام الثلاثة بحدود أخرى . فأما أسبنة فآخر حدودها بحر الحبشة من المشرق وإلى « 7 » نهاية المشرقية إلى مصر . والحد الثاني عرض الطريق فيما بين هذا البحر وبحر الشام وسواحله ،

--> ( 5 ) ويعرف اليوم بالبحر المتوسط . ( 6 ) في س ، ت . ( 7 ) في س : إلى .