قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

139

الخراج وصناعة الكتابة

تفصيل القسمة بين ولده على ما خرجت القرعة خرج لسام ما بين النهرين ، نيل مصر والفرات ، وما بعد ذلك إلى أرض حلوان . ثم ما ارتفع في الشمال إلى الروم والبرجان وما على سيف البحر في الجانبين عنها على نهر جيحان ثم في المشرق إلى تخوم أرض عدن والشجر . وخرج ليافث من حد حلوان إلى أرض خراسان والجبل ، وأرض أصبهان ، والديلم ، وبرجان ، والببر ، والطيلسان والترك ، والخزر والأرمن واللان . وخرج لحام مما يلي : اليمن من بلاد الزنج والهند والسند والصين ، ثم في الغرب بلاد النوبة والبجة والبربر والجزائر من البحار المشرقية والمغربية كلها . فهذه قسمة الأرض على ما أجراها نوح في ولده وبارك في ولد سام خاصة ودعا بأن تكون النبوة « 4 » فيهم ، وكانت شهادة الأبد . وكانت الملوك تقسم مملكتها أربعة أقسام ، فجزء منها أرض الترك والخزر ، وهو ما بين مغارب الهند إلى مشارق الروم . وجزء ما بين أرض الترك إلى الهند ، وهو أرض السودان وجزء من عمان إلى مكران وكابل وسجستان وطخارستان . وجزء ينسب إلى بلاد فارس ويسمى بلد الجامعين ، وهو ما بين نهر بلخ ومنتهى أذربيجان وأرمينية إلى الفرات والقادسية . وكانوا أيضا يعتقدون في هذا القسم انه سرة الأرض ووسطها ، وانه لذلك اعتدلت ألوان أهله واقتدرت أجسامهم ، فخلوا من شقرة الروم ، وسواد الحبشة ، وغلظ الترك والخزر ، ودماثة أهل الصين ، ويقال : انهم كانوا يجزون البلاد على المشرق والمغرب والشمال والجنوب ، وكانوا يسمون ما بين مطلع الشمس في أطول النهار إلى مطلعها في أقصره خراسان ، وهو إلى صاحب ربع المشرق وما بين مغيب الشمس في أطول النهار ومغيبها في أقصره

--> ( 4 ) في س . البنوة .