قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

138

الخراج وصناعة الكتابة

الباب الثاني [ في ] « 1 » قسمة المعمور من الأرض قد قسمت الأمم المعمور من الأرض على ضروب من الاقسام فأول الاقسام ما يروي ان اللّه بعث ملكين فقسما الأرض ثلاثة أقسام وأتيا بالقسمة إلى نوح فكتبا له ثلاث قرع على تسمية بنيه سام ، وحام ، ويافث وألقيا القرع « 2 » في اناء ، وقالا : أدخل يدك فأخرج على اسم واحد . فأدخل يده على اسم سام فخرج من وسط الأرض وهو من حد النيل إلى حد الترك . ثم أدخل يده المرة الثانية على اسم يافث فخرج له من حد سام إلى مستدار بنات نعش . ثم أدخل يده المرة الثالثة على اسم حام فخرج من حد سام إلى مطلع سهيل ، فلما رأى ذلك عليه السلام سر به إذ صار فيما يخص به سام ثلاث أماكن مقدسة يعبد فيها اللّه وهو مكة ، وبيت المقدس ، وطور سيناء . فأعلم ذلك سام ودعا له بالبركة ولا يزال اللّه يعبد ويمجد في قسمه . واستخلفه على ولده وجعل الوصية اليه ودعا لكل واحد منهم بالصلاح « 3 » فلما أراد نوح

--> ( 1 ) ليست في النسخ الثلاث . ( 2 ) في س : القروع . ( 3 ) جاء في مروج الذهب ما يأتي : « وقسم الأرض نوح بين أولاده اقساما ، وخص كل واحد بموضع ، ودعا على ولده حام لامر كان منه مع ما قد اشتهر ، فقال ، ملعون حام ، عبد عنيد يكون لاخوته ، ثم قال : مبارك سام ، ويكثر اللّه يافث ويحل يأفث مسكن سام » . المسعودي ح 1 ص 31 .