شكيب أرسلان

243

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

السلطان الأجل ، المرفع المكرم ، المبرور المشكور ، الأوفى ، دون الفونشه ، ملك أراغون ، وسلطان بلنسية ، وصاحب سردانية ، وقرسقه ، وقمط برجلونة ، وصل اللّه عزته بتقواه ، ويسّره لما يحبه اللّه ويرضاه ، مكرم مملكته ، وشاكر مودته ، المثنى على صحبته ، البرّ بجانبه ، العارف بمقاصده في الملوك الأوفياء ومذاهبه ، الأمير عبد اللّه يوسف بن أمير المسلمين أبى الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر ، أما بعد ، فانّا كتبناه إليكم من حمراء غرناطة ، حرسها اللّه ، وليس بفضل اللّه سبحانه إلا الخير الأكمل ، واليسر الأشمل ، والحمد للّه كثيرا . وجانبكم مبرور ، ومذهبكم في الوفاء مشكور ، ومنصبكم في الملوك معلوم مشهور ، وإلى هذا فقد وصل كتابكم المبرور ، في شأن الأشخاص الذين باعهم الجنويون بالمرية ، وعرّفتم أنهم من أهل أرضكم . واعلموا أننا لو عرفنا أنهم من أهل أرضكم ما سمح في بيعهم ولوجّهناهم إليكم ، على ما يوجبه الوفاء بالعهد فإننا ما عندنا إلّا الوفاء بما عاهدناكم عليه ، ولكن عند وصول كتابكم وجّهنا التفسير بأسمائهم إلى المرية ، وأمرنا أن يبحث عنهم ، ويسترجعوا من أيدي من هم عنده ، ونحن نعمل في ذلك ما يوجبه الوفاء ، وما يقتضيه اعتقادنا في صحبتكم بحول اللّه ، فاعلموا ذلك ، واللّه سبحانه يصل عزتكم بتقواه ، ويسعدكم بطاعته ورضاه ، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا ، وكتب في الموفى ثلاثين لشهر جمادى الآخرة عام خمسة وثلاثين وسبعمائة اه . كتاب آخر : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مولاي السلطان المعظم ، الأجل المكرم ، المرّفع الأوفى الأشهر ، المبرور المشكور ، دون بطره ، سلطان أرغون ، وبلنسية ، وسردانية ، وقرسقة ، وقمط برجلونة وصل اللّه عزته بتقواه ، وأسعده بطاعته ورضاه ، معظّم ملككم الشهير الزكي ، القائم لجانبكم المعظم ، بموصول الثناء ومستمر الشكر ، وزير السلطان رضوان بن عبد اللّه ،