شكيب أرسلان
242
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
السلطان الأجل الأكرم ، المرفع المبرور المشكور . الأوفى الأخلص ، دون بطره ملك أرغون وسلطان بلنسية وقرسقة ، وسردانية ، وقمط برجلونة ، وصل اللّه عزته بتقواه ، وأسعده بطاعته ورضاه ، مكرم جانبه ، وشاكر مقاصده في الصحبة ومذاهبه الأمير عبد اللّه يوسف ابن أمير المسلمين ، أبى الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر ، سلطان غرناطة ، ومالقة ، والمرية ، ووادى آش ، وما إليها ، وأمير المسلمين ، أما بعد فانا كتبناه إليكم من حمراء غرناطة ، حرسها اللّه ، عن الخير الأكمل ، واليسر الأشمل والحمد للّه كثيرا ، ونحن نعلم ما لكم في ملوك النصرانية من القدر المشهور ، والوفاء المشكور ، ونقابل جانبكم من الكرامة بالحظ الموفور ، وقد وصلنا الكتاب الذي وجهتم إلينا ، الذي يتضمن تثبيت العهد ، وتوكيد الود ، وتصحيح العقد ، وإخلاص الصفاء ، وتجديد الوفاء ، فقابلنا ذلك بشكر نجده لمملكتكم ، وإخلاص صادق في صحبتكم ، ثم إنه بلغنا أن والدكم السلطان المرفّع ، دون الفونشو ، مات ، وانكم ورثتم مملكته التي أنتم أحق بها ، فرأينا أن وجهنا كتابنا هذا إليكم ، نعزيكم في الوالد ونهنيكم بالملك ، حسبما يقتضيه حق الصحبة التي بيننا ، التي تأكد رسمها ، ونعرفكم أننا ما عندنا إلا ما يرضيكم ، من الاعتقاد فيكم ، والحفظ لعهدكم ، والشكر لقصدكم فكونوا من ذلك على يقين ، ومما نعرفكم به أن خديمنا بشقلين سريجه ، كتب إلينا في أمور مما يخص جهتكم ، وقد كتبنا اليه في جوابها ما تتعرفونه من قبله ، فصدقوه فيما يلقيه عنا إليكم ، واعلموا أنه لما وصلنا خبر موت والدكم كتبنا إلى بلادنا الشرقية كلها ، أن لا سبيل لأن يتطرق لجهة أرضكم أحد بضرر ، واللّه تعالى يصل عزتكم بتقواه ، ويسعدكم برضاه ، والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا ، كتب في السابع والعشرين لجمادى الآخرة عام ستة وثلاثين وسبعمائة عرّف اللّه بركته اه . كتاب آخر : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما