شكيب أرسلان
241
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
ريمون بيل ، الشكايات التي لأهل أرضكم ، فكان من جملتها قضية الفيلوك « 1 » الذي أخذه أهل المرية في العام الفارط ، وقد خلّصت قضيته ، وردّ إليكم بآلاته كلها ، وكل ما كان فيه من سلع كانت قد بيعت بالمرية ، فنقد لصاحبها ثمنها ، بديوان المرية ، وتخلّص منه ، وقضية ابن الحسين صاحب الشينى ، الذي ذكرتم أنه تعرّض لأرضكم في الصلح ، قد بحث عن جميع ما أوصله ، وذلك جفنان اثنان ، كان أحدهما قد استقر بمالقة ، والآخر ببيرة ، وقد مكن منهما أصحابهما ، الواصلون عنهما ، واستقصى البحث عن كل ما أوصله من النصارى ، وكانوا سبعة عشر ، وجهوا كلهم بجملتهم مع رسولكم وهم يصلونكم ، وقد كان وجّه من النصارى قبل ذلك مع القائد أبى الحسن ابن كماشة ثمانية عشر . وأما السلع فما وجد منها قبضه أصحابه الواصلون من قبلكم ، واعلموا أن الريّس ابن الحسن الذي صدر عنه ما ذكرتم ، كان قد كتب في شأنه محل أبينا السلطان المعظم الأوحد ، أمير المسلمين ، أبو الحسن أيده اللّه ، ليوجّه إليه هو وكل ما وصل به ، وقد وجّه إليه هو والاعلاج الذين ( كلمة لم تمكن قراءتها ) في حركته الأخيرة ، وجميع ما أوصله فإن كان نقصكم شئ مما أخذه ، فأنتم تكتبون في ذلك إلى المقام العلىّ ، أسماه اللّه ، ونظره أجمل ، وما أوجب الابطاء بتوجيه ذلك كله إلا أنه قرّر عندنا أن الاعلاج المذكورين ، والسلع من أرض الحرب فلما وصل كتابكم صدقناكم في ذلك ، وأمرنا برد جميع ذلك كله . وتسريحه بجملته تصديقا لقولكم ، وتوفية لقصدكم . واللّه يصل سعادتكم بتقواه ، ومعاد السلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا . كتب في الرابع لذي حجة مختتم عام خمسة وثلاثين وسبعمائة اه . كتاب آخر : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم وآله وسلم تسليما
--> ( 1 ) يظهر أن المراد به الفلك أو هو مصغره عند الاندلسيين . ( 16 - ج ثاني )