شكيب أرسلان
235
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
السلطان الجليل المعظم الأشهر الأوحد أمير المسلمين أبى الحسن « 1 » ، سلطان العدوة ، أن ينعم بالأذن لنا في عقد صلح معه على بلاده ، على ما جرت به عوائد صلحه مع تلك المملكة ، وأعطانا مقدرة لعقد ذلك ، فاقتضى نظرنا أن وجهنا إلى السلطان دون بطره ، برسم عقد الصلح معه على بلاد السلطان أبى الحسن بالعدوة والأندلس ، القائد الأجل الأغر الأرفع الأمجد الحسيب الأصيل ، الأفضل خاصتنا ، الحظى لدينا ، المبرور الأخلص ، أبا الحسن بن كماشة « 2 » ، وصل اللّه عزته ورفعته ، وأمرنا له بهذا المكتوب ظهيرا على أن ما يعقده في ذلك فنحن نمضيه ، ونلتزم حكمه ، ونلزمه من أذن لنا فيه ، بما عندنا من قبل السلطان ، ولأن يكون هذا ثابتا ، ولا يلحق فيه شيئا أمرنا بكتب هذا المكتوب ، وجعلنا عليه خط يدنا وطابعنا ، شاهدا علينا بامضاء حكمه ، وذلك في السادس عشر لشعبان من عام خمسة وأربعين وسبعمائة اه كتاب آخر من أحد وزراء بنى الأحمر إلى الدون الهنشه « 3 » ، ملك أراغون وقمط برجلونة : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مولاي السلطان المعظم ، المؤمّر المبرور ، الأوفى المشكور ، الكبير الشهير ، دون الهنشه ، ملك أراغون ، وبلنسية ، وسردانية ، وقمط برجلونه ، وصل اللّه عزته بتقواه ، وأسعده بطاعته ورضاه ، معظم سلطانه ، ومكرم جانبه ، الشاكر لمقاصده في
--> ( 1 ) السلطان أبو الحسن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق صاحب المغرب . ( 2 ) نقرأ اسم عائلة كماشه في تاريخ غرناطة لعهد بنى الأحمر وان وزير أبى عبد اللّه ابن الأحمر يوم تسليم هذه البلدة كان يوسف بن كماشة . وأما أبو الحسن بن كماشة المذكور هنا فلعله الوزير القائد أبو الحسن علي بن يوسف الحضرمي ابن كماشة ذكره لسان الدين ابن الخطيب في « اللمحة البدرية » فقال : - المستفيض عن تصرفاته عدم النجح أمرا مطردا . وزر للسلطان محمد بن يوسف الذي صدر عنه هذا الكتاب . ( 3 ) هو الفونشه ولد بتره .