شكيب أرسلان
176
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
جرح اينيقولوبيس ريكالد الذي بعد أن كان قائد عسكر ترهّب وأقلع عن الدنيا ، وصار هو القديس أغناطيوس لويولا Loyola مؤسس الرهبانية اليسوعية وفي بنبلونة كنيسة كبرى بدأ ببنائها كارلس الثالث ملك نبارة سنة 1397 ، وفي الزاوية الجنوبية الغربية من الكنيسة شبكة حديدية أصلها سلسلة ، كانت تحيط بسرادق الناصر سلطان الموحدين ، أخذت منه في الهزيمة الكبرى التي وقعت على المسلمين في وقعة العقاب التي يقول لها الاسبان « لاس نافاس دوطولوزه » Les Novas de Tolosa ومن بنبلونة يصعد السائح إلى جبال البيرانس ، وغير بعيد من هناك مضيق رونسفو ، ويقال له أيضا رونسفال Roncevalles الذي انهزمت فيه ساقة شارلمان وهو قافل من سرقسطة ، ويقول له العرب باب الشزرى . [ كلهرّه ] ومن بنبلونة إلى سان سبستيان 93 كيلومترا بسكة الحديد . وفي هذه المسافة يقطع الخط الحديدى الحد الذي كان فاصلا بين قشتالة القديمة ونبارة . ومن مدن تلك البلاد « الفاره » وسكانها ستة آلاف ، ثم « كلهرّه » وهي مدينة ايبيرية قديمة سكانها عشرة آلاف ، واقعة على نهر سيداكوس Cidacos وكان اسمها في القديم كالاغوريس ناسيكا Calagurris Nassica وفيها كنيسة قديمة جدا فيها عظام بعض شهداء النصرانية . ومن كلهره إلى شورية 99 كيلومترا . وأما الأرض القفر المسماة سولانا Solana فتمتد من الابره إلى أرقة Arga . ومن المدن المجاورة لنهر سيداكوس قصبة يقال لها ارنيدو Arnide « 1 » ثم بلدة يقال لها لودوسا Lodosa فيها كهوف كانت مساكن ، ثم بلدة يقال لها آغون سيلّو وفيها حصن بأربعة أبراج ، ثم مدينة لو كرونتو Logrono وكان العرب يقولون لها « لوكرونى » وهي بلدة سكانها خمسة عشر ألفا ، معدودة من قشتالة القديمة . ومن لوكرونى مسافة 25 كيلومترا إلى ناجرة ، وهذه بلدة قديمة كان لها شأن في القديم ،
--> ( 1 ) هذه التي نظن أن العرب كانوا يقولون لها « ارنيط » وبعد ذكرها ياقوت والإدريسى وغيرهما