شكيب أرسلان

177

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

وفيها قصر كان يسكنه الملوك في القرنين الثالث عشر والرابع عشر . وعلى 19 كيلومترا إلى الغرب من ناجره ، على طريق برغش ، بلدة يقال لها سانتو دومنقه قالصادة . وهي التي ينسب إليها الامام القلصادى المار الذكر Santo Domingo de la Calzada وفيها أربعة آلاف نسمة ، ومن لوكرونى مسافة قصيرة إلى بلدة استلّه Estella وقد ورد ذكر ناجره في كتب العرب ، قال ياقوت : ناجرة بكسر الجيم ، والراء مهملة . مدينة في شرقي الأندلس من أعمال تطيلة ، هي الآن بيد الإفرنج ، وإلى اليمين من نهر ابره توجد جبال وعرة في وسط الحقول ، وذلك عن بلدة « فون مايور » Fuenmayor وعندها قنطرة على ابره ، ثم بلدة « غواردية » وأما بلدة هارو Haro فهي من ناحية « ريوجه » Rioja وسكانها ثمانية آلاف نسمة ، وبالقرب منها وادى ميرندة ومن سرقسطة يمر الخط الحديدى على الضفة اليمنى من نهر جلّق ، فعلى مسافة ثمانية كيلومترات يصل إلى بلدة يقال لها « سان جوان موزاريفار » وبالغرب منها بلدة أخرى اسمها « فيلّا نوقة » ثم بلدة « زويرة » ثم قصبة يقال لها المدور ، سكانها ثلاثة آلاف فيها حصن قديم : ثم بلدة تسمى « تاردينتة » Tardienta [ وشقة ] ثم مدينة وشقة وهي بلدة في غاية القدم ، سكانها اليوم ثلاثة عشر ألفا ، لا يزيدون وهي على رابية مشرفة على سهل الهويّة La Hoya ، وكان يقال لهذه البلدة لعهد الرومانيين أوسكا Osca وكان سرطوريوس لذلك العهد أسس فيها مدرسة لشبان الأيبيريين . وقد فتح العرب وشقة في ما فتحوه من المدن عندما استولوا على سرقسطة أي في سنة 96 للهجرة ، وفق 713 للمسيح ، وفي الانسيكلو بيدية الاسلامية ينقل عن المستشرق قديرة : أن وشقة كانت مركز مقاطعة مستقلة في نواحي سنة 301 ، لعهد أميرها محمد بن عبد الملك الطويل ، وبقيت في يد العرب إلى سنة 1096 من التاريخ المسيحي ، فاسترجعها الأسبان ، وجعلوها قاعدة مملكة أراعون ، وبقيت ( 12 - ج ثان )