شكيب أرسلان
146
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
من تكملة ابن الأبار . ومحمد بن رافع بن غربيب الأموي أحد الشاهدين على الطلمنكي بخلاف السنة ، وذلك لتشدده على أهل عصره وغيرهم ممن حركهم لمطالبته ، فحضروا عند رافع بن نصر ، وهو ابن أخي محمد هذا ، وكتبوا رسما أوقعوا فيه شهاداتهم بما ذكر ، فأسقطها القاضي ابن فرتون ، وقمع تلك الجماعة ممتعضا للطلمنكي . ذكره ابن الأبار . ومحمد بن يحيى بن محمد التجيبى كان معدودا في فقهاء سرقسطة ونبهائها ، وشاوره القاضي محمد بن عبد اللّه بن فرتون في قضية الطلمنكي والشاهدين عليه بخلاف السنة ، عفا اللّه عن جميعهم ، فأفتى باسقاط شهاداتهم . وأبو عبد اللّه محمد بن وهب بن محمد بن وهب ، وهو المعروف بنوح الغافقي ، كان معدودا من فقهاء سرقسطة ، توفى يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من رمضان سنة 458 ، ودفن لظهر يوم الخميس بعده . وأبو عبد اللّه محمد بن ميمون القرشي الحسيني من أهل سرقسطة ، ومن ولد الحسين بن علي رضى اللّه عنهما ، روى عن أبي عمر القسطلى وغيره ، وكان من أهل العلم بالعربية والآداب ، مدرسا لها ، وعنه أخذ أبو القاسم بن الأنقر ، وأبو مروان عبد الملك بن هشام وغيرهما ، ولأبى محمد الركلى « 1 » إجازة منه . قال ابن الأبار في التكملة : قرأت بخط ابن الانقر ، وحدثني أبو عبد اللّه ابن نوح عن أبيه أيوب ، وأبو الخطاب بن واجب عن ابن رزق جميعا قال : حدثني الفقيه الأديب النحوي أبو عبد اللّه محمد بن ميمون الحسيني ، قراءة منى عليه في مسجد الجزارين بسرقسطة ، قال : كانت لي في صبوتى جارية ، وكنت مغرى بها ، وكان أبى رحمه اللّه يعذلنى فيها ، ويعرّض لي ببيعها ، لأنها تشغلنى عن الطلب ،
--> ( 1 ) نسبة إلى ركلة من عمل سرقسطة . قال ياقوت في معجمه : ركلة من عمل سرقسطة بالأندلس ينسب إليها عبد اللّه بن محمد بن درى التجيبى الركلى أبو محمد ، روى عن أبي الوليد الباجي وأبى مروان بن حيان وأبى زيد عبد الرحمن بن سهل بن محمد وغيرهم وكان من أهل الأدب قديم الطلب ، مات سنة 513 ، اه . قلنا إن الأسبان يتلفظون بها كالعرب بكسر أولها أي Ricla وهي بقرب نهر شلون لا تبعد كثيرا عن موراطه Morata وموقع ركلة بديع وفيها برج مثمن الشكل ومساكن منحوة في الصخور