شكيب أرسلان

142

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

ابن حسين الغفاري ، من أهل سرقسطة ، وأحد شهودها المعدلين ونبهائها . قال ابن الأبار في التكملة : قرأت اسمه بخط أبى الحكم بن غشليان في نسخة العقد المرتسم ببراءة أبى عمر الطلمنكي ، وإسقاط شهادة الذين نسبوه إلى مخالفة السنة . وذلك عن رأى القاضي محمد بن عبد اللّه بن فرتون في سنة خمس وعشرين وأربعمائة . وأبو الحزم خلف بن محمد بن خلف بن أحمد بن هاشم العبدري ، صاحب الأحكام بسرقسطة ، جده لأبيه ، وهو المعروف بالقروذى ، كان قاضى الجماعة بسرقسطة ، وجده لأمه أبو الحزم خلف بن أبي درهم ، كان قاضى وشقة . روى عن خاله أبى هارون موسى ابن خلف وغيره ، وأجاز له جده ابن أبي درهم ، وقدم للنظر في جامع بلده سنة 441 ، ثم تولى الأحكام سنة سبع وستين . وكان فقيها زاهدا ، محببا إلى الخاصة والعامة . وكان المستعين أبو جعفر بن المؤتمن بن هود يعرف له حقه ويكرمه ، وكان يعوده في مرضه ، ولد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة 412 ، وتوفى ليلة الأحد الموفى ثلاثين لذي الحجة سنة 493 ، ودفن بمقبرة باب القبلة ظهر يوم الأحد ، وشهد المستعين جنازته ، ومشى أمامها راجلا من داره إلى قبره ، وتسامع الناس بموته فابتدروا حضورها ، ولم يعهد بسرقسطة مثلها . وكان قد أوحى المستعين بالصلاة عليه ، فقدم لذلك أبا عبد اللّه بن الصراف ، صاحب الصلاة ؛ وكفل ابنته ، ولم يكن له عقب غيرها ، فضمها إلى قصره . أكثره من خط أبى محمد بن نوح . وسماه عياض القاضي في الذين لقيهم أبو علي بن سكرة الصدفي بسرقسطة . وذكر ابن الدباغ أنه يحدث عنه ؛ وقال : كان أحد الجلة الفضلاء ، وذكره ابن بشكوال مختصرا اه قاله ابن الأبار في التكملة . ومن هنا يعلم أن المستعين الثاني بن المؤتمن بن هود كان يكنى بأبى جعفر ، فهو الذي يترجح أن يكون قصر الجعفرية منسوبا إليه . وأبو القاسم خلف بن خلف بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن يوسف الأنصاري يعرف بابن الأنقر ، روى ببلده سرقسطة عن أبي عبد اللّه بن الفرّاء الجياني ، وعن عبد اللّه بن سماعة ، صاحب الأحكام ، وعن أبي عبد اللّه بن هاشم ، وأبى عبد اللّه