الشيخ عبد الغني النابلسي
42
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
القراونة ، والشيخ زعرور ، وقبر شمعون الذي بين تلك البساتين ، وما في تلك التّربة من القبور ، وزرنا قبر بلال بن حمامة ، وهو بلال بن رباح الحبشي الذي زرناه في باب الصغير ، وحصل لنا في / زيارته الكرامة ، ثم وقفنا هناك في الطريق ، وقرأنا الفاتحة للسيّدة زينب والشيخ مدرك والشيخ عمر الخباز والشيخ أبي يزيد البسطامي والشيخ أحمد الحوري ، والشيخ سعد بن عبادة الصّحابي وجملة ذلك الفريق « 1 » ، ثم ذهبنا إلى جهة الباب الشرقي ، وزرنا مكان أبيّ بن كعب الصحابي رضي اللّه عنه ، ومزار الشيخ ظبيان وقبر ضرار بن الأزور الصحابي رضي اللّه عنه وما في تلك التربة من قبور بيت الغزّي وغيرهم من الأولياء والعلماء والأعيان ، ثم ذهبنا فزرنا قبر الوليّ الكامل الشيخ أرسلان ، وما يقرب من مزاره من القبور ، وقبر خولة بنت الأزور ، وقبر الشيخ عثمان الذي في جامع السقيفة المعمور ، ثم ذهبنا إلى جهة برج الرؤوس فزرنا قبور السّادات الشّهداء ، ووقف هناك فرسنا بنفسه ، ولم نقدر أن نحوّله حتى قرأنا
--> - الجوزيّة ، وقد دفن الواقف فيه ، وقد زالت البساتين اليوم من منطقة القراونة ، جنوب الباب الصغير ، وبقي الجامع والضريح . والآثار واضحة . انظر : البداية والنهاية 14 / 174 . وثمار المقاصد / 133 و 212 . - أمّا الشيخ السّروجي فلم نجد له ترجمة مع شهرته ويعود تاريخ بناء الزاوية على قبره كما هو مدون عليها ، إلى العصر المملوكي الأخير . - وأما بلال بن رباح ، رضي اللّه عنه فهو أشهر من أن نعرّف به وقد توفي في دمشق سنة 20 ه / 641 م ، ودفن في مقابر الباب الصغير ، ولا صحة لما يزعم من أن قبره مقابل باب كيسان في المكان الذي بنى عليه حديثا « جامع بلال » في أول طريق المطار . وأما شمعون فهو ابن فنافة أو قنافة ، وكنيته أبو ريحانة الأسدي الأنصاري ، وقد ترجم له ابن حجر في الإصابة ( 3916 ) ترجمة مطوّلة . ( 1 ) السيدة زينب بنت عليّ بن طالب ، توفيت في غوطة دمشق ودفنت في قرية « راوية » التي تسمى اليوم باسمها « السيدة زينب » ، ومنهم من يقول إنّها مدفونة في مصر في الحي المشهور باسمها في القاهرة الإصابة 8 / 100 . - الشيخ مدرك الفزاري الصحابي المعروف ويقال إنه أول مسلم دفن في قرية « راوية » غربي قبر السيدة زينب . الإصابة / الترجمة 8747 . -