الشيخ عبد الغني النابلسي

43

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

الفاتحة لهاتيك الأرواح الزكيّة والنفوس ، ثم زرنا قبور الشهداء المجاهدين من الصّحابة الأنجاب في الجامع المشهور بمسجد الأقصاب « 1 » ، وتوجهنا جهة تربة مرج الدّحداح وزرنا قبر الشيخ أبي شامة « 2 » وما يليه من قبور أهل الدين والصلاح ، ثم ذهبنا إلى الصّالحية وزرنا قبر الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي « 3 » قدّس اللّه سرّه ، صاحب الأسرار الخفيّة والجليّة ، ثم صعدنا إلى

--> - الشيخ أبو يزيد البسطامي : طيفور بن عيسى زاهد مشهور توفي في قريته بسطام ودفن فيها سنة 261 ه / 875 م ، وليس مدفونا في دمشق أصلا . انظر الأعلام 3 / 235 ومصادره . - أبي بن كعب : صحابي مشهور ، وهو سيّد القراء كان من أصحاب العقبة الثانية ، توفي في خلافة عمر ، وقيل بل في خلافة عثمان والراجح أنه توفي بين سنة 20 و 30 ه . الإصابة / 32 وكان حوله مقبرة واسعة مشهورة ، اغتصب اليوم أكثرها ولم يبق إلا قبره وبعض قبور أخرى في الباب الشرقي ، وعليها مسجد معروف ومشهور . - ضرار بن الأزور بن أوس الأسدي مات في اليمامة سنة 11 ه / سنة 633 . الأعلام 3 / 215 . - الشيخ أرسلان : بن يعقوب بن عبد الرحمن الجعبري من أكابر مشايخ الشام ، اختلف في تاريخ وفاته والأرجح أنه توفي سنة 560 ه ، وقدوهم فيه صاحب الأعلام فجعل وفاته سنة 699 ه . وهو خطأ . انظر ترجمته في الأعلام 1 / 288 وسير أعلام النبلاء 20 / 379 . - برج الرؤوس أو ( الروس ) كما يلفظها العامّة ، شمال باب توما ، سمي بهذا الاسم لأنّه كانت تباع فيه « المقادم والروس » وللشيخ عبد الغني النابلسي رسالة في حكم المقادم والروس التي كان يصادرها الزعران من باعة اللحم ويبيعونها للناس في برج الروس ، ولا يوجد اليوم أثر لقبور السادات التي يتحدث عنها المؤلف ، بعد أن تحوّلت المنطقة برمّتها إلى عمارات حديثة . ( 1 ) على يمين الداخل ضريح يضم كما قيل سبعة من الصحّابة منهم حجر بن عدي ، وليس ذلك صحيحا ، لأن ابن عساكر ، ذكر قبر حجر وأصحابه في قرية عدرا حيث قتلوا ، ثم عاد وذكرهم هنا . انظر الزيارات لابن الحوراني دمشق 1981 صفحة 143 ، أما المسجد نفسه ، فقد وسّعه بشكله الحالي الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك سنة 811 ه ، وإلى ذلك التاريخ تعود المئذنة الحالية ، مع بعض التّرميم المتأخر . ( 2 ) أبو شامة : عبد الرحمن ، صاحب الروضتين ، قبره مشهور ومعروف اليوم لصيق الخانقاه النحاسية من الشمال ، وهناك من أكّد أنه عند حفر القبر منذ أعوام وجدت جثته كما هي ، وقد توفي سنة 665 ه انظر ذيل مرآة الزمان لليونينى 2 / 367 . ( 3 ) الشيخ محي الدين ، أشهر من أن يعرف ، وقد ذكر ابن كثير عند وفاته سنة 638 ه أنّ في كتابه « فصوص الحكم » أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح وأنه ذكر في « الفتوحات المكية » ما يعقل وما لا يعقل ، وما ينكر وما لا ينكر ، وما يعرف وما لا يعرف » البداية والنهاية 13 / 156 ، والكلام في الشيخ محيي الدين كثير ، والحقيقة ضائعة بين المغالين فيه وبين النّاقمين عليه .