الشيخ عبد الغني النابلسي

335

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

وليس سوى عبد الغني مرشدا ترى * فقصّر عليك السّير يا طالب الرّشد ووافي حماه بانكسار وذلّة * لكي تدرك المأمول إن كنت ذا جدّ ونادي به إن ضاق يوما بك الفضا * فكم فرّج المولى به كربا تردي وقل يا إمام المشهدين ومن غدا * إلى أهل هذا العصر واسطة العقد ويا كعبة العرفان يا من لذاته * تحجّ علوم اللّه من غير ما جحد ويا مجمع البحرين موسى وخلّه * ومن قد رقى في العالمين ذرا الحمد إليك غدا المسكين يرجو تقرّبا * عسى من بحار الفضل تسمح بالرفد عليك سلام في سلام مضاعف * على أمد الأزمان لم يحص بالعدّ وآل وأصحاب بخدمتك ارتقوا * إلى فلك التّصديق من ذروة المجد مدى الدهر غنّى الحمام على اللوى * وما في رياض الإنس هبّت صبا نجد وما صادق قد قال في المدح مقسما * يمينا وحق الحبّ من سالف العهد [ رسالة بعض الأصحاب ] وورد علينا أيضا من بعض الأصحاب ، وأعزاء الأحباب ، فتح اللّه عليه بأنوار الاقتراب ، مكتوب هذا صورته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، الحمد للّه رب العالمين ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، نبتهل إلى اللّه تعالى بأدعية طاب شميمها ، وأثنية فاح من حول الحضرة المحمدية الكاملة نسيمها ، مهديا شرايف السّلام ، ولطائف التحية والإكرام ، إلى من تحلّى بأكمل الصّفات العليّة ، وتجلّى بأجمل السّمات البهيّة ، شيخ الطريقة والحقيقة ، بل بركة الوجود والخليقة ، العالم الربّاني ، والقطب الفرد الصّمداني ، شمس المعارف ، وقمر العوارف ، صاحب / المقام العلي ، والقدر الكامل السّني ، سيّدي وأستاذي ، وقدوتي وملاذي ، الشيخ عبد الغني ، يقبل الأرض ويعفّر الجباه ، عند عتبة مولى أكرمه اللّه بالفضل وحباه ، من ابتسمت من غيث ذهنه ثغور زهور العلوم والآداب ، وأشرفت إلى رياض فضائله نفوس الأنام ، فصارت مفتّحة لهم الأبواب ، اجتهد في تحصيل الفضل ، فجمع من طارفه وتالده ، فلا غرو في العلوم والفضائل أن يحذو حذو والده ، فارس إذا ركض