الشيخ عبد الغني النابلسي

332

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

حمّل الروح يا صبا راحاتك * وانقل الطيب من شذى نفحاتك واطو بسط الهوى لنشر غرامي * ثم سر نحو سادتي بحياتك وأبلغن سيدي جميل ثناء * وقل العبد ملق في عتباتك يا إماما له التقدم قدما * ما صلاة الأنام غير صلاتك قد أعرت الوجود منك وجودا * ولأعيانه مراتب ذاتك ولك الرتبة النزيهة عنه * حيث لا رتبة تضمّ جهاتك قسما باليمين من كعبة الذا * ت وجمع الحجيج من عرفاتك وبعين العيان من كل عين * قد أقرّت بالوجه من سبحاتك ومجالي الجمال والحسن والقب * ح وما لاح في صفا مرآتك من بدور تجلّي شموس كؤوس * للحميّا والخمر من لحظاتك ورياض فيها الحسان غواني * تتثنّى على صدى نغماتك وغزال فاق الغزالة جيدا * وبهاء عارها لفتاتك وبأهل الهوى وأمّة عشق * وبسرّ الشّؤون في حضراتك وبإسدائك الجميل لكلّ * وبما فاض من بحار هباتك قسما برّة يمين محبّ * راغما في هواك أنف عداتك ما لحظت الوجود إلا وأبدى * لعياني محاسنا من صفاتك فسلام عليك من كلّ شيء * هو لا شيء ، والوجود لذاتك وعلى الآل والصّحابة جمعا * ما بدا النّور من ضيا مشكاتك وورد علينا أيضا مكتوب ولدنا الفاضل الكامل ، الصالح العوامل / النجيب الصّادق ، الشيخ محمد صادق ، فسرّتنا كلماته ، وهزّت أغصان قلوبنا نسماته ، وهذه صورته ، حيث تليت سورته ، وذلك من إنشائه ، وخلوص مودّته وولائه . [ رسالة من الشيخ محمد صادق ] بسم اللّه الغني عمّا سواه ، وصلّى اللّه على من اصطفاه ، محمد خاتم أنبياه ، وعلى آله والتابعين لنباه وسلّم . إلى جناب سيدي وأستاذي وقدوتي وملاذي قطب الوجود ، وإناء فيض وحدة الوجود ، صاحب المحلّ الأنسي