الشيخ عبد الغني النابلسي
333
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
والنّور الموروث القدسي ، العارف بربّه العلي مولاي الشيخ عبد الغني حفظه اللّه تعالى ، ونفعني ببركاته ، آمين : سلام من المضنى يجلّ عن الحصر * وأزكى تحيات تكلّل بالدرّ إلى السيد المولى الذي أنا عبده * إمام أولي التحقيق علّامة العصر إليك سلامي قد بعثت وحالتي * من البين قد حالت وأنت لها تدري فدونك أبياتا بمدحك شرّفت * وقد ترجمت عمّا تضمنه صدري وخذ يا إمام العارفين قصيدة * أتتك وريّاها يفوق على العطر وأسبل عليها الستر يا سيدا سما * بطلعته الغرّا على الشمس والبدر لأنّ لساني عن مديحك قاصر * وأرجو بتقصيري القبول مع الجبر عليك سلام اللّه ما قال صادق * سلام من المضنى يجلّ عن الحصر [ قصيدة الصادق في مدح النابلسي ] وبعد ذلك نقول ، في ترجّي القبول : يمينا وحقّ الحبّ من سالف العهد * وعيش مضى بالأنس يشهد للودّ وأيام وصل كم تمنيت عودها * فعادت ولكن بالبعاد وبالصدّ ومطلع أنوار لحسن جمالكم * يهيم بها قلبي المتيّم مع وجدي لأنتم إلى المضنى أجلّ مرامه * ووصلكم أحلى لديه من الشهد ولا مال سلوانا إلى الغير ساعة * وكيف يميل الصبّ للحجر الصّلد فيا حادي الأظعان عرّج بمهجتي * لنحو حماهم علّ يرثون للعبد وقل في دمشق الشّام صبّ تركته * يبيت سمير النّجم يشكو من البعد / له مدمع يوم النوى طال سفحه * وقلب براه الشّوق من ألم الفقد يحنّ إلى تلك المنازل والرّبا * حنين الشّجيّ المستهام إلى نجد سباه غزال في حماكم لحاظه * تسلّ سيوفا للقلوب على عمد له قامة قد أخجلت بانة النقا * تميس دلالا فالشجا بها مردي فما الصّبح إلا من صباح جبينه * ولا الليل إلا من ذوائبه الجعد ولا الشّهد إلا من رحيق رضابه * ولا الورد يجنى من سوى ذلك الخدّ