الشيخ عبد الغني النابلسي
325
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
رفع اللّه شأنهم وحباهم * بالمعاني في سائر الأزمان ما تغنّت حمامة أو تثنّت * في رباها معاطف الأغصان [ إجازة للدجانى على طريق الشاذلية ] وكتبنا على إجازته في طريق الشاذلية قولنا : بسم اللّه الرحمن الرحيم واللّه بكل شيء عليم : نحمدك يا ممدّ الموجودات بالوجود في كلّ الأمور ، اللّه نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ، المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنها كوكب دريّ يوقد من شجرة مباركة ، زيتونة لا شرقية ولا غربية ، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ، نور على نور ، ومنه الصلاة والسلام ، على بدر حقيقة التّمام وعلى كلّ من آل إليه ، وصحبه بالوقوف بين يديه . أمّا بعد فمن أجاز فقد أذن ، ومن أذن فقد أذكر الإذن القديم ، والعهد المستقيم ، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعني في كل حين ، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن اللّه ، واللّه مع الصابرين . وكتبنا على إجازته في طريق الخلوتية قولنا : / « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه الذي أطلعنا على هذه الإجازة ، وألهمنا حقيقة النظر فيها لا مجازه ، وشرّف الخاطر بروض معانيها العاطر ، والصلاة والسلام على ينبوع الأسرار ، وطريق الأذكار محمد المصطفى المختار ، وعلى آله وأصحابه السّادة الأبرار . أمّا بعد ، فالصّدق في الإرادة ، وصيّتنا للمريدين أرباب السّعادة ، حتى ينالوا الحسنى وزيادة . [ إجازة ثالثة على طريق القادرية للدجانى ] وكتبنا إجازته في طريق القادرية قولنا : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، لك الحمد يا مدبّر الأمور ، ولك الشكر يا مقلّب القلوب على الحزن والسّرور ، وهذه أحوال المريد السالك في جميع المسالك ، والصّبر يقي من المهالك ، والتقوى أساس الأسرار وهي حلية الأبرار .