الشيخ عبد الغني النابلسي
323
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
اليوم الثالث والثلاثون [ الجمعة 19 رجب - 28 نيسان / أبريل ] وكان ذلك اليوم يوم الجمعة الثالث والثلاثون من هذه الأيام ، أيام الرحلة إلى منازل الكرام ، فجلسنا على عادتنا في منزلنا الرفيع نستجلي من نواحي الأحبّة كل برق لميع ، فأرسل إلينا الشيخ الإمام ، والفاضل الهمام ، الشيخ أمين الدين أفندي المتقدم ذكره ، وطلب منّا أن نكتب له الإجازة العامّة في العلوم ، على مقتضى الطريق المعلوم ، فكتبنا له في كتاب إجازاته المحبوك ، وعمّمنا ذلك حتى في طريق السّلوك ، وهذه صورة ما كتبنا : [ إجازة شعرية للشيخ أمين أفندي من النابلسي ] بسم اللّه الرحمن الرحيم واللّه بكل شيء عليم صدّق اللّه حافظ الصّديق * بالمزايا وحسن ودّ الصّديق ناصر الدين بالنفوس اللواتي * صدقت في معارف التّحقيق / وله العلم ظاهر في قلوب * ملئت من سلاف قرب رحيق حيث قدر العلوم لا زال عال * في رجال الكمال والتدقيق كل شهم له مراتب فضل * ساميات في أوج كلّ طريق منهم الكامل الذي لا يجارى * خير دان إلى الإله عريق قد سما في العلوم في كلّ فنّ * وارتوى من مشارب التوفيق الأمين الذي غدا بأمين الد * دين يدعى من نسل خير فريق مقدسيّ وهو الخليلي أصلا * رام منّي بأن يكون رفيقي في الإجازات من شيوخي جميعا * في علوم الدين الأجلّ الوثيق والذي قد رويته ضمن ثبت * للإمام المحقّق المنطيق من تسامى ، محمد بن سليما * ن ويحيى الشّاوي الكبير الشفيق ولشبر املّس نمته أصول * بعليّ سما إمام حقيق وسواهم من الشيوخ ومن قد * جذبونا بالجمع والتفريق من شيوخ العلم الإلهي قوم * قد تبدّوا بالصّدق والتصديق