الشيخ عبد الغني النابلسي
26
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
« إتحاف الأخصّا في فضائل المسجد الأقصى » للشيخ إبراهيم السّيوطي « 1 » ، وهو غير الشيخ جلال الدين السيوطي المشهور ، روى بسنده إلى ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنّة فلينظر إلى بيت المقدس ، وقال أنس بن مالك رضي اللّه عنه : إن الجّنة لتحنّ شوقا إلى بيت المقدس ، وبيت المقدس من جنة الفردوس ، وقال : من أتى البيت الحرام غفر له ورفع له ثمان درجات ، ومن أتى مسجد الرسول غفر له / ورفع له ست درجات ، ومن أتى بيت المقدس غفر له ورفع له أربع درجات ، وقال من استغفر للمؤمنين والمؤمنات ببيت المقدس في كل يوم خمسا وعشرين مرّة وقاه اللّه المتالف وأدخله في البدلاء . وعن خالد بن معدان أنّ حذو بيت المقدس بابا من السّماء يهبط منه كل يوم سبعون ألف ملك ، يستغفرون اللّه لمن أتى بيت المقدس أو لمن يجدونه يصلّي فيه ، وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : إنّ للّه بابا مفتوحا في سماء الدنيا نحو بيت المقدس ينزل كل يوم منه سبعون ألف ملك يستغفرون اللّه لمن أتى بيت المقدس فصلّى فيه « 2 » . وعن كعب أن ببيت المقدس ألف قبر من قبور الأنبياء عليهم السلام ، وقال وهب بن منبه : أهل بيت المقدس جيران اللّه تعالى ، وحقّ على اللّه أن لا يعذب جيرانه . وعن جريج عن عطاء أنّه قال : لا تقوم السّاعة حتى يسوق اللّه تعالى خيار عباده إلى بيت المقدس وإلى الأرض المقدّسة فيسكنهم إيّاها ، وعن أبي
--> ( 1 ) هو محمد بن شهاب الدين أحمد . . . المنهاجي السيوطي - 880 ه . الضوء : 7 / 13 ، والأعلام 5 / 334 ولم يطبع الكتاب كاملا حتى اليوم فيما نعلم . ( 2 ) هذه الأحاديث والأحاديث التالية إما ضعيفة أو موضوعة ، ولذلك لن نخرّج إلا الأحاديث الصحيحة ، هذا ويمكن حصر فضائل المسجد الأقصى بأنه أول القبلتين وثالث الحرمين ومكان الإسراء ، وأن اللّه بارك حوله ، وهذه الفضائل الصحيحة الثابتة تغني عن اللجوء إلى الأحاديث الموضوعة الكثيرة التي أوردها المؤلّف ، انظر فضائل بيت المقدس أول صفحة / 70 . وما بعد .