الشيخ عبد الغني النابلسي

234

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

إنّ العيزار بن هارون إنّما هو بقرية عورتا من أعمال نابلس ، ويقال إنّه عازر الذي أحياه المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام . ثم سرنا إلى أن أقبلنا على مدينة القدس الشريف ، وتراءى لنا ذلك المنظر المشرق المنيف ، وقد خرج إلى لقائنا جماعة من الإخوان ، وجملة من الطلبة والصّالحين والأعيان ، حتى وصلنا إلى مكاننا بالمدرسة السّلطانية ، ومقرّنا في هاتيك الحضرة العلية ، وبتنا في أتمّ سرور وأكمل حبور ، إلى أن رفع الفجر جناح الظلام ، وفتح أذان المنارة عيون النيام ، فقمنا نتهيأ للصّلاة بتعاطي أمور الطهارة ، وذهبنا إلى جامع الصّخرة لأداء الصلاة مع الجماعة ذوي الاستنارة ، ثم رجعنا إلى المدرسة السلطانية ومكاننا المعهود في مقامنا المشهود .