الشيخ عبد الغني النابلسي

202

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

[ قصيدة ثالثة للعلمي ] وقال أيضا رحمه تعالى ، يمدح الطور بعد بناء الأسعدية فيه : بقعة بالقدس قد عمرت * مثلها الأبصار ما نظرت وبدت تزهو لناظرها * بسنا نور له نشرت طور زيتا زادها شرفا * وبعبّاد به فخرت جلّ من بالذكر شرّفه * وبسادات به قبرت ولكم أمّت له أمم * من بقاع الأرض واذّكرت فضله كم جاء في نبأ * وله الأخبار قد ذكرت فلذا فاقت محاسنها * سائر الآفاق وافتخرت بإمام العصر عامرها * أسعد المولى به شهرت سيّد عمّت فضائله * وفتاواه الورى بهرت فأدم يا ربّ رفعته * وبنيه أينما حضرت سادة للخير قد جبلوا * وبه أحوالهم خبرت وأمير القدس قام بها * قومة للّه ما فترت فأدم يا ربّ دولته * وقه الأعدا وما حبرت وأنلهم ربنا مننا * بهبات سعيها شكرت لو يروم الخلق أجمعهم * وصفها حقّا لما قدرت / وجنود الحقّ تنصرهم * وبهم أعداؤهم كسرت من بها للّه قد أمروا * ولذا بالدين « 1 » قد ظهرت ولكم حلّوا بساحتها * من بهم أرجاؤها عمرت سادة باللّه قد شغلوا * ولهم نعماؤه غمرت وبدا للعاجز العلميّ * ماله ، أحشاؤه ضمرت منّة من فضل خالقه * لقلوب كسرها جبرت وحبيب اللّه أمّ لها * بكرام خلفه حضرت

--> ( 1 ) في النسخة الثالثة : باللّين ، ولا معنى لها .