الشيخ عبد الغني النابلسي
201
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
به مآثر سادات سموا كرما * من حضرة اللّه كم نالوا عنايات به من الأنبياء ما ليس يعلمهم * إلا المهيمن علّام الخفيّات وقد روى العالم البكري حين أتى * للقدس في أوجه الحاوي الكمالات أعني محمدا الشمسيّ زيد رضا * من حضرة اللّه منّاح المودّات حباه منه برضوان يسير به * طول المدى ، بمقامات عليّات عن « 1 » عدّهم بألوف عدّها مائة * وفضل مولاي لا يحصى بغايات وفيه مصعد عيسى جلّ منقذه * من الأعادي إلى أهل السماوات وقيل يأتيه أيضا بعد مهبطه * يأوي إليه لآيات عظيمات وقيل فيه هو المعنى بساهرة * والبعث منه لميزان السيادات له فضائل لا يحصي لها عددا * سوى إلهي منّاح العطيّات وفيه خرنوبة في العشر قد شهدت * وقبر سلمان من أعلى الكرامات وفيه قبر سماه فضلا برابعة * من ذكرها شاع في أهل السيادات أنواره أشرقت من كل ناحية * بنور حقّ تداعى بالمسرّات بشرى لزائره ، بشرى لساكنه * بشرى لأهل التقى أهل المبرّات / وتمّ فيه الهنا والسّعد أجمعه * بأسعديّة علّام الوجودات أعني به الماجد المولى الذي حمدت * منه المآثر في أوج الكمالات مفتي الأنام فريد العصر أسعد من * ولّاه مولاه منه بالعنايات مدى الزمان وللأنجاب يحفظهم * ربّ العباد بإنعام ورفعات كذاك للإخوة السّادات مع ولد * والأهل جمعا وأرباب المحبّات اللّه يكلؤهم فضلا ويحرسهم * بنور فضل يوالى بالمودّات بجاه خير الورى المبعوث من مضر * محمد المجتبى أزكى الخليقات صلّى عليه إلهي دائما أبدا * مع السّلام بأنواع التحيّات والآل والصحب أرباب الكمال ومن * والاهم بالهدى في كلّ حالات
--> ( 1 ) من ، في النسخة الثالثة .