الشيخ عبد الغني النابلسي
200
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
والمسلمون بحسرة وبحرقة * من فعل عبّاد الصّليب الصّاغر قد حال حال المسلمين كآبة « 1 » * من شرّ فعلهم القبيح الجائر من إفكهم بالمال والعجب الذي * يلقونهم فيه لقيّ السّاحر وتطاولوا ببنائهم وبجمعهم * بين الملا يبدون كيد الماكر فاللّه يخذلهم ويطفي نارهم * بظهور نور من محقّ ناصر يسمي « 2 » منار الدين ، ينصر حزبه * ويشدّه منه بحقّ ظاهر ويردّ دين الكفر منتكصا على * أعقابه لمعاد حشر الحاشر بمذلّة ومذمّة وحقارة * تدني لأدنى صفقة من خاسر كي يعلموا ما كان منهم مفترى * وتدمّرنهم غارة من غائر وأتوا بكشف يبتغون ليهدموا * أسّ التّقى من حين حفر الحافر وتضرّروا من مسجد ومنارة * تبنى ابتغاء للسميع النّاظر / إذ رام يسعى في عمارة مسجد * عبد لمولاه العليم الغافر في قرية للمسلمين بعيدة * عنهم لأجل مجاور ولزائر يأوي إليه الوافدون لقدسه * من كل باد في الأنام وحاضر العاجز العلميّ الضعيف المرتجي * فضلا من البرّ الرحيم القادر يشكو لمولاه مصيبة دينه * فيه الإعانة وهو حسب الصابر هو سيدي هو مقصدي هو ناصري * هو عالم بظواهري وسرائري ثم الصلاة على النبيّ وآله * عدّ الرمال وكلّ نجم زاهر والصّحب والأتباع أرباب الهدى * والتابعين لهم ليوم الآخر [ قصيدة للشيخ العلمي في جبل الطور ] وقال أيضا رحمه اللّه يمدح جبل الطور المذكور بعد بناء الأسعدية فيه : وأحبّذا طور زيتا والمقام به * بين الأحبّة أرباب المودّات طور شريف سما قدرا ومنزلة * وذكره جاء في ي كريمات
--> ( 1 ) في النسخة الثالثة كأنّه ، ولا معنى لها . ( 2 ) في نسختنا « يسمّى » ، والتصحيح من نسخة حلب ، ويسمي هنا بمعنى يعلي .