الشيخ عبد الغني النابلسي

178

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

مولاي داود جئناكم على طمع * نرجو نداكم فعدّونا من الخدم مولاي داود جئنا والرفاق على * ساحات بحر لكم بالفضل ملتطم لا سيما السّادة الأنجال تخدمكم * بيت المحاسن أهل الفضل والكرم بيت الدّجاني قد سارت مناقبهم * في سائر الأرض حاشاهم من التّهم قد عاملونا بفضل ثمّ مرحمة * من كان يشنأهم في العالمين عمي لو كنت أكتب ما يولون من كرم * جفّ المداد وزادت قيمة القلم ثم الصلاة على المختار من مضر * حاوي المكارم خير الناس كلّهم مسلّما كلّما هب النسيم على * زهر الرياض وصاح الورق بالنغم ثم الصّلاة على آل الخليل ومن * في حيّهم وعلى الأبناء والحرم ثمّ الصلاة على داود سيّدنا * كذا سليمان وهو القصد في العدم من سائر الأرض من شرق لمغربها * على البساط لرفع الذكر والحكم وآلهم ومحبّيهم وجيرتهم * أهل الأمانة من ساروا على قدم / والعبد خادمكم يرجو مكارمكم * ففضلكم سادتي نار على علم [ صلاة الجمعة في الأقصى ] ثم جئنا قبيل وقت صلاة الجمعة ، وقصدنا المسجد الأقصى الزائد الإشراق واللمعة ، فدنونا من المنبر والخطيب ، وتمثّلنا بقول القائل في هذا المعنى الغريب : قد زها المنبر عجبا * مذ ترقّيت خطيبا أترى ضمّ خطيبا * أم ترى ضمّخ طيبا ثم استقصينا الخبر ورفعنا البصر ، وجددنا النظر ، فإذا هو قريبنا خطيب الخطبا ، وكريم الفضلاء والنجبا ، الشيخ الفاضل ، سليل الأماجد والأكارم والأفاضل ، الشيخ محمد بن بدر الدين بن جماعة ، جمع اللّه له بين خيري الدنيا والآخرة ، وجعله مجمعا للكمالات الفاخرة ، ثم قضينا الصلاة وانتشرنا في الأرض ، وتوجّه معنا مع بقيّة الأحباب والأصحاب ، نقضي من حقّ الدّعوة إلى الضّيافة ما يجب من الغرض ، وذهبنا جميعا إلى دعوة شيخ الإسلام ،