الشيخ عبد الغني النابلسي

169

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

وقد شقّ لمّا أن أشار بأصبع * له البدر في أفق السما وهو طالع ألا يا رسول اللّه يا أفضل الورى * ومن ليس في العليا له من ينازع ويا غوثنا في كلّ ضيق وشدّة * ويا من لنا يوم القيامة شافع ويا ملجأي يا مقصدي يا وسيلتي * ويا سندي يا سيدي أنت نافع إذا كنت لي في كلّ أمر ملاحظا * فما أنا متعوب ولا أنا ضائع تجلّى بك الرحمن في كلّ مظهر * علينا فمتبوع كما أنت تابع لأنّك نور كنت من نور ربّنا * ظهرت لنا والكلّ منك بدائع عليك صلاة اللّه ثم سلامه * بغير انقطاع لم يزل يتتابع وآلك أرباب الشّهامة والحجا * ومن فضلهم بين البريّة شايع وأصحابك الغرّ الكرام جميعهم * أولي المجد كم قد عاهدوك وبايعوا على نصرة الدين القويم قيامهم * ونالوا ائتلافا حيث زال التقاطع وتابعهم بالخير سادتنا ومن * بهم عمّرت أقطارنا والمرابع مدى الدهر ما هبّت على الروض نسمة * وناحت على الغصن الطيور السّواجع [ قصيدة أخرى للنابلسى في مدح الرسول ] وأمّا الثانية فهي قولنا : هل من فنى أرض الحجاز يبلّغ * عنّي التحيّة للنبيّ يبلّغ إن البروق إذا تتابع لمعها * من نحو طيبة للأضالع تلذغ وإذا هفت من نحو هاتيك الرّبا * نسماته للشوق زاد المبلغ يا سائرين على الركايب للحمى * ولهم أياد في المسير وأرسغ يطوون بالأظعان منشور الفلا * وأديمهم بفم المهامه يمضغ / إن أقبلت بكم المطيّ على الحمى * من طيبة حيث الأهلّة تبزغ حيث الشموس تضيء من أفلاكها * وبنورها ثوب الدّجنّة يصبغ وتشعشعت أنوار أحمد فاغتدت * منها أباطيل الجهالة تدمغ بثوا التحيّة من مشوق واله * عن حبّه طول المدى لا يفرغ واستعرضوا ذكراه عند حبيبه * فالشوق داء عنه لا يستفرغ واستكتموا كيد العذول ومكره * إنّ العذول من الثعالب أروغ