الشيخ عبد الغني النابلسي

165

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

أتيت رسول اللّه شمس هداية * له في قلوب المؤمنين مطالع وأعربت عن علم الغيوب بأمره * فأنت خيار الخلق للسرّ جامع جليل إمام المرسلين وخاتم * وهل أنت إلا في زها العزّ يانع عكوف على الفضل العظيم مكارما * عطوف رحيم المؤمنين وشافع له المعجزات الباهرات وجلّها * لدينا كتاب اللّه فيه الجوامع ومنها حنين الجذع لولا انضمامه * لحنّ إلى يوم اللقا وهو جازع وأصحابه الغرّ الكرام لقد رأوا * أصابعه من بينها الماء نابع له الرّاحة البيضاء يهطل سحبها * ومن وكفها في العالمين صنايع بها أثمر النخل الكريم بعامه * وسبّحت الحصباء والقوم سامع وأضرع منها الشّاة وهي مقلّة * وأغني منها ظامئ ثم جائع فتلك يد غرّاء يهمي نوالها * ومنه غدا للواردين مشارع فيا خير رسل اللّه أنت خيارهم * رسول كريم بالشفاعة نافع أمان لنا يوم الزحام وملجأ * إلى فضلك العالي تشير الأصابع عليه لواء الحمّد ، والرسل حوله * والأملاك ، وهو السيد المتواضع نبيّ ، رسول ، من أولي العزم غاية * وليس له في الأنبياء مضارع ظلال لواه ذلك اليوم ظلّه * علينا لحرّ الازدحام تدافع إمام وليّ الكل والعقل شاهد * بهذا ، وأما النقل فيه القواطع فيا خير خلق اللّه أنت ملاذنا * إذا ضاق أمر أورمتنا المواجع فجاهك أضحى للعصاة وقاية * لها في قبول المذنبين مواقع / إلى فضلك المأثور سرنا ركائبا * ومن ضرّه الحوباء ثمّ لواقع رعى اللّه ذاك الفضل إنّ عيونه * بنيل الهدى للشاربين منابع فيا ربّ قبل الموت والعود أحمد * ويسرك في أهل السّعادة ذائع أنلنا إلهي بالحبيب محمّد * نبيّك من فينا بأمرك صادع وصلّي وسلم دائمين كلاهما * وتب واعف عني ، إنني لك طائع فبابك مقصود وعبدك واقف * وفضلك موجود وعفوك رابع