الشيخ عبد الغني النابلسي
164
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
يوم القيامة ، ولو قيل إن الصخرة قطعة من ذلك الجبل الذي جعله اللّه تعالى آية لبني إسرائبل وقد بقيت منه تلك القطعة مرتفعة بين السّماء والأرض إلى يوم القيامة ، لكان له وجه ، كما أن الطّاعون بقيّة رجس أرسله اللّه تعالى على بني إسرائيل ، وكذلك الجراد والضفادع ، واللّه على كل شيء قدير ، واللّه أعلم بكلّ شيء وهو السّميع البصير . وقد عرض علينا عبد الرحيم أفندي المذكور من نظمه هاتين القصيدتين ، إحداهما من قافية العين في مدح النبي المصطفى سيد الكونين عليه أفضل الصّلاة والسلام ، ومدح آله وأصحابه الكرام ، أمّا الأولى فهي قوله : [ قصيدة عبد الرحيم المفتي في مدح المصطفى ] أبرق بدا من نحو طيبة لامع * ففاضت على تلك العهود مدامع أم الشّوق للسكّان حرّك كامنا * فحرّق قلبا بالمحبّة والع أم العيس حنّت للحجيج وشوّقت * أم العين أبكاها الحمام السّواجع نعم راعني ذكر الحبيب صبابة * فكلّي لأشواق الحبيب مجامع أبيت بذكراه أراقب بدره * يلوح بأوصاف الثنا وهو طالع فأنظم أوصافا تحلّى بعقدها * وأضحى علينا من سناها لوامع ولما تباهى الوصف جيدا تزاحمت * على وصفها للواصفين مطامع تروم مداها السّابقات وتنثني * ودون المدى بعد الزمان موانع أجدّد عمري في حياة نظامها * فعمر سعيد ينقضي لي راجع فأنسى بها ، يا عين قرّي سعادة ، * إذا لمّني أمر وفيها المنافع / ويا نفس إن عنّيت غنّي فوقتنا * لقد طاب قومي والعيون هواجع وقولي بكفّ السّؤال مولاي إنني * إليك بجاه المصطفى العمر ضارع إلهي بجاه الأبطحيّ محمّد * وعترته فرّج وعفوك واسع نبيّ له الخلق العظيم سجيّة * وفي وجهه نور النبوّة ساطع تبارك أبداه نبيّا وآدم * بطينته المجدول فيه الودائع وأظهره منّا نتيجة جدلها * رسولا لدعوته الأنام تسارع