الشيخ عبد الغني النابلسي
108
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
[ فضائل لمسجد الأقصى ] وفي كتاب إتحاف الأخصّا أيضا ، وعن كعب قال : شكا بيت المقدس إلى ربّه الخراب ، فأوحى اللّه تعالى إليه ، لأملأنك خدودا سجّدا يزفّون إليك زفيف النّسور إلى أوكارها ، ويحنّون إليك حنين الحمام إلى بيضها ، فقال رجل لكعب ، اتّق اللّه يا كعب وإنّ له لسانا قال نعم ، وقلبا كقلبك أو كقلب أحدكم . قال ، وشكا بيت المقدس إلى ربّه ، فقال له رجل من أهل الشّام ، وهل له لسان يا كعب ؟ قال نعم وأذنان ، فقال اللّه تعالى سأملأك خدودا سجّدا يزفّون إليك زفيف النّسور إلى أوكارها ، ويحنّون إليك حنين الحمام إلى بيضها ، قال في المصباح المنير ، زفّ الرجل يزفّ ، من باب ضرب ، أسرع ، والاسم الزفيف ، ذكر ذلك في الزاي المعجمة والفاء . [ أحاديث غريبة لمكحول في المسجد الأقصى ] وعن عبد اللّه بن يزيد عن مكحول قال : من زار بيت المقدس شوقا إليه دخل الجنّة مدلّلا ورآه جميع الأنبياء في الجنة وغبطوه بمنزلته من اللّه تعالى ، وأيّما رفقة خرجوا يريدون بيت المقدس إلا شيّعهم إليه عشرة آلاف من الملائكة يستغفرون لهم ويصلّون عليهم ولهم مثل أعمالهم ، وإذا انتهوا إلى بيت المقدس فلهم بكل يوم يقيمون فيه صلاة سبعين ملكا ، ومن دخل بيت المقدس طاهرا من الكبائر تلقّاه اللّه بمائة رحمة ، ما منها رحمة إلّا لو قسّمت على جميع الخلائق لوسعتهم ، ومن صلّى في بيت المقدس ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، وله بكلّ شعرة من جسده حسنة ، ومن / صلّى ببيت المقدس أربع ركعات مرّ على الصّراط كالبرق وأعطي أمانا من الفزع الأكبر يوم القيامة ، ومن صلّى في بيت المقدس ست ركعات أعطي مائة دعوة مستجابة أدناها براءة من النار ووجبت له الجنّة ، ومن صلّى في بيت المقدس ثمان ركعات كان رفيق إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، ومن صلّى في بيت المقدس عشر ركعات كان رفيق داود وسليمان عليهما الصلاة والسلام في الجنّة ، ومن استغفر اللّه للمؤمنين