مؤلف مجهول
99
حدود العالم من المشرق الى المغرب
15 - القول في بلاد الخلّخ ومدنها إلى الشرق منها بعض حدود التبت وحدود يغما وحدود التغزغز ، وإلى جنوبها بعض حدود يغما وبلاد ما وراء النهر ، وإلى غربها حدود الغوز ، وإلى شمالها حدود التخسي والجكل والتغزغز « 1 » .
--> ( 1 ) يكتب اسم خلخ بأشكال مختلفة : الخرلخ ، الخرلخية ، القرلخ ، القرلق ، القرلغ ، القرلق ، ونجده لدى رشيد الدين ( جامع التواريخ ، تاريخ المغول ، 1 / 34 ) : القارلوق وذكر السبب في تسمية هذا الرهط من الترك بهذا الاسم . يقول بارتولد في مادة " الأتراك " من دائرة المعارف الإسلامية : " كان القرلق يعيشون شرقي الترك الغربيين وفي أرضهم بين الألتاى والمجرى الأعلى لنهر إيرتش . وهم شعب لا يشك في أصله التركي . وقد انتقلت بلاد الترك الغربيين إلى حوزتهم عام 766 م . وكان حاكمهم في ذلك الوقت يلقب - مثل حاكم الأوغوز الذين عاشوا على نهر سيحون - بلقب تركى هو يبغو ، وقد ذكر في النقوش الأورخونية أنه لقب أمير " . وفي طبائع الحيوان ( ص 19 ) : في فصل الأتراك : " ومنهم الخرلخية وكانوا يسكنون جبل تونس ( تورلس ) وهو جبل الذهب . وكانوا عبيدا للتغزغز واستعصموا عليهم وخرجوا إلى بلاد التركية وغصبوها واستولوا عليهم وقهروا سلطانهم ، ومنها خرجوا إلى بلاد الإسلام . وهم تسع فرق : ثلاث جكلية وثلاث بعسكليه ( ؟ ) وواحدة بلاق وواحدة كوكركين وواحدة تخسى " . وفي ديوان لغات الترك ( 1 / 393 ) : " قرلق : جيل من الترك أهل الوبر سوى الغزية . وهم التركمانية " . توجد تفاصيل مهمة أخرى لدى أبي دلف ( " الرسالة الأولى " ، 352 ) عن عاداتهم ومنها إعارة نسائهم وبناتهم إلى من نزل من الأضياف ( سينقل هذه الرواية فيما بعد عن أبي دلف ، القزويني في آثار البلاد ، 584 ) . فإذا صح هذا ، فنحن أمام حالة شبيهة تماما لما ذكره ماركو بولو عن مدينة كامول التي قال إنها تقع داخل الولاية الكبرى المسماة تانجوث الخاضعة للخان الأعظم ( يقصد ملك الصين ) حيث إن أهلها " يعطون زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم وغيرهن من أقاربهم من النساء أوامر إيجابية بإمتاع ضيوفهم بكل رغبة يرغبونها على حين يغادر الرجال بيوتهم وينسحبون إلى المدينة ، فيعيش الغريب في الدار مع الإناث كأنما هن زوجاته ، ويرسل الرجال كل ما يلزم الدار من الضروريات . . " ( ص 90 - 91 ) . ونرجح أن تكون تانجوث التي زارها ماركو بولو هي مدينة تنكت التي ذكرها الكاشغرى باسم القوم الذين يقيمون فيها فقال : " تنكت : اسم جيل من الترك يسكنون قرب الصين " ( 3 / 268 ) ، وهم أمة تنكقوت الذين ذكرهم رشيد الدين الهمداني ( جامع التواريخ ، تاريخ المغول ، 1 / 102 ) وقال : تحدها من أحد أطرافها بلاد الصين . نضيف أخيرا أن ماركو بولو ذكر وجود هذه العادة الشائنة في ولاية " كاين دو " من بلاد التبت ، وأن السبب فيها هو " أنهم يفعلون ذلك تكريما لأوثانهم " ( ص 200 ) وهو نفس السبب الذي يدعو أهل كامول لفعل ذلك .