مؤلف مجهول
100
حدود العالم من المشرق الى المغرب
وهي بلاد عامرة ، وأكثر بلدان الترك امتلاء بالخيرات . وفيها مياه جارية . وهواؤها معتدل . ترتفع منها الأوبار والأصواف المختلفة . وأهلها ودودون حسنو السجايا يحبون الاختلاط بغيرهم . وكان ملوك الخلخ يدعون قديما باسم جبغو ويبغو « 1 » أيضا . وفيها مدن وقرى . وبعض سكانها صيادون والبعض الآخر مزارعون ، وبعضهم رعاة ، ومنتوجاتهم هي الأغنام والخيول والأصواف والأوبار . وهم شعب مقاتل ينتصر في المعارك . 1 - كولان : قرية صغيرة متصل ببلاد المسلمين فيها المزارع والبساتين « 2 » . 2 - مركي : قرية يسكنها الخلّخية ويحلّ فيها التجار « 3 » . وفي هاتين القريتين ثلاث قبائل خلخية هي [ 18 أ ] : بيستان وخيم وبريش . 3 - نوي كث : قرب جبل « 4 » . 4 - أورون غارج : كانت مدينة وهي الآن خربة ومأوى اللصوص . وفيها قليل من خيام الخلخية . 5 - غنكسير : قرية كبيرة وفيها قبائل كثيرة من الخلخية . وهي عامرة .
--> ( 1 ) كما نقلنا عن بارتولد فالكلمة " يبغو " وتعنى الأمير أو الحاكم . ونضيف إلى ذلك أن هذه الكلمة كتبت بأشكال أخرى في المصادر العربية . فهو لدى ابن فضلان ( ص 101 ) " يبغو " أيضا ولدى الفقيه ( ص 649 ) : " ملوك الترك جبغون " ، ولدى الكاشغرى ( 3 / 24 ) تعريف يدل على أن صاحبه ليس كبيرا في مقامه كالملك مثلا ، فهو يقول : " يفغو : لقب من كان بعد الخاقان بدرجتين من السوقة " ، ذلك أن " من ملك الترك يسمى خاقان " ( السيف المهند ، 99 ) . ومع ذلك نقرأ في مجمل التواريخ والقصص ( ص 421 ) أنه ملك الخلخ يقال له : براتيغ . ( 2 ) قال عنها ابن خرداذبه ( ص 28 ) : " قرية غنّاء " . وذكرها المقدسي ( ص 220 ) وقال إنها " محصّنة ولها قهندز . وكان الجامع في القديم كنيسة . وقد بنى الأمير عميد الدولة فائق خارج الحصن رباطا " . وقال لسترنج إنها على مرحلة واحدة غرب ميركى باتجاه طراز ( بلدان الخلافة الشرقية ، 530 ) . ( 3 ) قال لسترنج ( ص 530 ) : " ومن مدن بلاد الترك على نحو 100 ميل من شرق طراز ، مدينة بركى أو ميركي وهي مركه الحديثة " . وصفها ابن خرداذبه بالعظيمة ( ص 29 ) . ( 4 ) في الأصل : نونكت . وهي نويكت الواردة في زين الأخبار ( ص 565 ، 595 ) . وإن " نوركث " الواردة لدى ابن الفقيه بعد بركى ( ص 626 ) هي نفسها هذه المدينة وقد صحفت على أيدي النساخ . وهي نيوتكت الواردة في مجمل التواريخ والقصص ( ص 421 ) التي قال مؤلفه المجهول إن ملكها يدعى خامسكى . وهي نفسها نواكت التي قال عنها الإدريسى ( 1 / 515 ) : " ومن برسخان العليا إلى نواكت في ثغور أرض الخرلخية نحو عشر مراحل " .