مؤلف مجهول
29
حدود العالم من المشرق الى المغرب
الثانية : بحيرة كبوذان « 1 » : في أرمينية . وطولها [ 3 ب ] خمسون فرسخا في عرض ثلاثين . وفي هذه البحيرة قرية يقال لها كبوذان ، وتسمى هذه البحيرة باسم تلك القرية . وحولها عمارة ، ولا توجد فيها أحياء لشدة ملحها إلا الديدان . الثالثة : البحيرة الميتة « 2 » : في الشام وليس فيها كائن حي ، لمرارة مائها . طولها مسير ثلاثة أيام ، في عرض يومين . الرابعة : بحيرة نويطة « 3 » : في بلاد الروم . طولها مسير ثلاثة أيام في عرض يومين . وما حولها عامر . وفيها سمك كثير . الخامسة : بحيرة السماطي « 4 » : في بلاد الروم أيضا . طولها مسير ثلاثة أيام في عرض مسير يوم . وما حولها عامر . وفيها سمك كثير . ويقال إن فيها فرس النهر . السادسة : بحيرة يون « 5 » : في فارس ، قرب كازرون . طولها عشرة فراسخ في عرض ثمانية . وما حولها عامر . وفي هذه البحيرة خيرات كثيرة .
--> ( 1 ) هي بحيرة أرمية في آذربايجان وتعرف ببحيرة تلا أو الشراة وأيضا بحيرة الشاها نسبة إلى إحدى أشباه الجزر ( ميكيل ، 3 ( 1 ) / 309 ) . ( 2 ) قال المسعودي في التنبيه والإشراف ( ص 64 ) : " وهذه البحيرة التي ذكرها أرسطاطاليس وغيره هي البحيرة المنتنة بحيرة أريحا وزغر . وقد شاهدناها . وإليها يصب نهر الأردن الخارج من بحيرة طبرية " . وهي البحر الميت أو بحر لوط . ونص كلام أرسطو في الآثار العلوية هو : " وقد ذكروا أن بحيرة في فلسطين شديدة المرارة والملوحة ، وأنه لو أخذ إنسان أو دابة فشدّ وثاقه ثم ألقى فيها ، وجد طافيا لخفّته وثقل الماء المالح . وليس يكون فيها حوت . وإن غمس فيها ثوب وسخ استنقى من وسخه من ساعته من شدة المرارة والملوحة التي فيها " ( ص 62 ) . وهي المنتنة أيضا لدى ابن الفقيه ( البلدان ، 167 ) . وفي الصيدنة ( ص 125 ) أن بحيرة زغر هي بحر الزفت . ( 3 ) كذا في الأصل ، ويحتمل مينورسكى ( Hudud , p . 381 ) أن تكون فارطة المذكورة لدى ابن خرداذبه ، 113 ) الواقعة على الطريق المتجه إلى عمورية . ( 4 ) يفترض مينورسكى ( hudud , p . 381 ) قراءة " السماطى " ب " كناص " التي لدى ابن خرداذبه وتأتى بعد " فارطة " الكلمة لدى ابن خرداذبه غير منقوطة ويمكن أن تقرأ كماص . ويرى أن ما يدعم هذا الرأي وأنها بحيرة قول ابن خرداذبه " عبرة كناص " أو " كماص " . ( 5 ) يرى مينورسكى أنها هي نفسها بحيرة مور الواردة لدى ابن البلخي ( فارس نامه 154 ) ( hudud , p . 381 ) لكن تلك صغيرة إذ يقول ابن البلخي إن مساحتها فرسخان ، بينما هذه أكبر . ولذا نحتمل أن تكون هي نفسها بحيرة جور أرزن الواردة في جهان نامه ( ص 36 ) حيث قال بكران إنها قرب كازرون وطولها عشرة فراسخ .