محمد كبريت الحسيني المدني
30
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية
وقال آخر : أمر له وبه ومنه تعينت * أعياننا ووجودنا المتلبس وحقيقة طوت البعيد خرامة * نجد وليت [ ألقاب ] « 1 » طي العس ووراء ذلك ولا أشير لأنه * سر لسان النطق عنه أخرس وقال : وجود غيرك يأكل المنى عدم * وأي غير وأنت الكل لو علموا هام الورى بمعان [ فيك ] « 2 » قد جمعت * وكلهم لك عشاق وما فهموا ومن محاسنها أن سائر بلاد الإسلام [ فتحت ] « 3 » بالسيف . وافتتحت حصن بالقرآن العظيم ، وأنه يبعث [ منها ] « 4 » أشراف هذه الأمة يوم القيامة . على ما نقله القاضي عياض من المدارك عن مالك . ومن محاسنها « تحريكه عليه السلام دابته عند قدومه إليها إذا أبصر منازلها « 5 » ودعاؤه لها بالبركة » « 6 » « 7 » . وقوله : « غيروا فقد سبق المفردون » « 8 » .
--> ( 1 ) في ب [ الغابي ] . ( 2 ) في أ [ قبل ] . ( 3 ) في أ [ افتتحت ] . ( 4 ) سقط من ب . ( 5 ) أخرجه البخاري في فضائل المدينة ( 4 / 117 ) - الحديث ( 1886 ) . والترمذي في الدعوات ( 5 / 499 ) - الحديث ( 3441 ) - والبغوي في شرح السنة ( 7 / 315 ) - الحديث ( 2011 ) . ( 6 ) استدل به عن تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق ، وأما من ناقض ذلك بأنه يلزم أن يكون الشام واليمن أفضل من مكة لقوله في الحديث الآخر « اللهم بارك لنا في شامنا » وأعادها ثلاثّا . فقد تعقب بأن التأكيد لا يستلزم التكثير المصرّح به في الحديث . وقال ابن حزم : لا حجة في الحديث بأن تكثير البركة بها لا يستلزم الفضل في أمور الآخرة . ورده عياض بأن البركة أعم من أن تكون في أمور الدين أو الدنيا ، لأنها بمعنى النماء والزيادة ، فأما في الأمور الدينية فلما يتعلق بها من حق اللّه تعالى من الزكاة والكفارات ولا سيما في وقوع البركة في الصاع والمد . انظر / فتح الباري ( 4 / 187 ) . قال الشيخ النووي : والظاهر من هذا كله أن البركة في نفس المكيل في المدينة بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها واللّه أعلم . انظر / شرح صحيح مسلم للنووي ( 9 / 142 ) . قال الحافظ ابن حجر : وقال القرطبي : إذا وجدت البركة فيها في وقت حصلت إجابة الدعوة ولا يستلزم دوامها في كل حين ولكل شخص . انظر / فتح الباري ( 4 / 118 ) . ( 7 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في فضائل المدينة ( 4 / 117 ) - الحديث ( 1885 . ومسلم في الحج ( 2 / 994 ) - الحديث ( 466 ) . ( 8 ) لم أجده ، والتقصير منا - طالب العلم : محمد فارس .