محمد كبريت الحسيني المدني

151

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية

يا يومنا بالجزع هل من عودة * ليت الليالي للوصال « 1 » تعيد فهواك لا يبدو السلو لطيبة * واللّه يبدي ما يشاء ويعيد وقال آخر : وبالجزع حي كلما عن ذكرهم * أمات الهوى مني فؤادي وأحياه تمنيتهم بالإبرقين « 2 » ودارهم * بوادي الفضا يا بعد ما أتمناه وقال : وبالجانب القبلي بالجزع شادن * له من فؤادي نائب وشفيع إذا خطرت في خاطري منه سلوة * تعرض شوق دونها وولوع « 3 » وقال : عسى بالجانب القبلي يسري نسيمه « 4 » * من الروض بالعرف الذي كتب أغرني فما اعتضت « 5 » عن تلك الربى غير حسرة * عليها ودمع يستهل ويذرف وقال : أهيل « 6 » الحمى والجزع يهنيكم المغنى * وصوت القماري والهزار إذا غنى بعدتم فأبعدتم عن النفس أنسها * كأن الهنا لفظ وأنتم له معنى ومن غراميات الشاب الظريف : عفى اللّه عن قوم عفا الصبر عنهم * فلو رمت ذكري غيرهم خانني الفم « 7 » وبالجزع أحباب إذا ما ذكرتهم * شرفت بدمع في أواخره دم تجنوا كأن لا ود بيني وبينهم * قديمّا وحتى ما كأنهم هم ومشبوب ناري وجنة وجناية * تعلمه إعطافه كيف يظلم ألم وما في الركب منا متيم * وعاد وما في الركب إلا متيم وليس الهوى إلا التفاتة طامح * يروق لعينيه الجمال المنعم خليلي ما القلب هاجت شجونه * وغادره « 8 » داء من الشوق مؤلم أظن ديار الحي منا قريبة * وإلا فمنها نسمة تتنسم

--> ( 1 ) في ب [ للوصل ] . ( 2 ) في ب [ بالابرق منى ] . ( 3 ) في ب [ ووداع ] . ( 4 ) في ب [ بنسيمه ] . ( 5 ) في ب [ اعتنقت ] . ( 6 ) في ب [ أصيل ] . ( 7 ) في ب [ الدهر ] . ( 8 ) في ب [ وغامره ] .