كي لسترنج
76
بلدان الخلافة الشرقية
الفصل الرابع العراق « تتمة » سامراء - تكريت - النهروان - باعقوبا وغيرها من المدن - مدينة جسر النهروان وطريق خراسان - جلولاء وخانقين - البندنيجين وبيات - مدن الفرات من الحديثة إلى الأنبار - نهر عيسى - المحول وصرصر ونهر الملك - نهر كوثى كانت مدينة سامراء التي اتخذها سبعة من خلفاء بنى العباس عاصمة لهم مدى نصف قرن ونيف ، أي من سنة 221 إلى 279 ه ( 836 - 892 ) ، معروفة قبل الفتح العربي ، ثم بقيت بعد ان تهاوت من ذروة عزها الذي لم يدم كثيرا مدينة ذات شأن ردحا طويلا من الزمن . واسمها بالارامية سامرا ، فأمر الخليفة المعتصم ، حين أقام فيها ، ان تسمى سر من رأى . وبهذه الصيغة الأخيرة وجد اسمها في النقود العباسية المضروبة فيها . وكانت التسمية مع ذلك تلفظ بصور مختلفة ، ذكر ابن خلكان ستا منها أشهرها « سامراء » وهو الاسم الذي اختاره ياقوت عنوانا لبحثه عن هذه المدينة « 1 » .
--> ( 1 ) أثبتت التنقيبات الأثرية في أطلال سامراء ، ان موضع سامراء ، كان آهلا منذ ادوار ما قبل التاريخ . فقد اكتشف فيها البروفسور هرتسفلد المنقب الألماني ، مقبرة من تلك الادوار بين بقايا العصر العباسي والسن الصخرى الذي بنيت عليه المدينة العباسية على نحو ميل واحد من جنوب دار الخليفة . وقد عثر فيها على ضرب من الفخار المصبوغ أطلق عليه اسم فخار سامراء ، وهو يمثل دورا من أدوار ما قبل التأريخ في العراق سمى ب « دور ثقافة سامراء » نسبة إلى الموضع الاثرى الذي اكتشف فيه هذا الفخار لأول مرة . كما عثرت مديرية الآثار العراقية على موضعين آخرين في