كي لسترنج
69
بلدان الخلافة الشرقية
وزال الضرر » . وذكر ابن سرابيون الأنهار التسعة وكلها يصب إلى فيض البصرة في جانبه الغربى وهي : نهر معقل وثلاثة فوقه وأربعة جنوب البصرة بين نهر الأبلة وفم الفيض « 1 » على أن أهم هذه الأنهار هو نهر أبى الخصيب - وانما سمي بذلك نسبة إلى مولى من موالى الخليفة المنصور - فقد بني عليه في أواسط المئة الثالثة ( التاسعة ) ، حصن عظيم للثوار من الزنج . وهذه المدينة التي سماها الزنج « المختارة » كانت حصينة مكينة فامتنعت زمنا طويلا على جيوش الخليفة العباسي التي جردها عليها ولم يقض بعد ذلك على فتنة الزنج القضاء النهائي الا بعد حروب دامت خمس عشرة سنة « 2 » . وكانت أهم الأنهار في شرقي فيض دجلة ، على ما ذكر ابن سرابيون ، نهر الريّان وعليه أو على مقربة منه مدينتا المفتح والدسكرة ولا يعلم موضعهما الصحيح ، وان كانت الأولى ذات شأن بحيث غلب اسمها على الفيض فسمي دجلة المفتح . وأسفل هذا النهر ، نهر بيان وعند فمه بلدة بيان على خمسة فراسخ من الأبلة بإزائها على الفيض . وفي موضعها اليوم ميناء المحمرة على نهر الحفار وهذا النهر يصل أعالي فيض دجلة بفيض دجيل ( كارون ) . قال المقدسي ، وقد كتب بعد ابن سرابيون بثلاثة أرباع القرن ، ان هذا النهر ، وطوله أربعة فراسخ ، قد شقه عضد الدولة البويهي . وقبل ذلك بقرن ذكره قدامة باسم « النهر الجديد » وكانت تسير فيه السفن الآتية من البصرة إلى الأهواز وكانت السفن قبل ان يشق النهر العضدي ( على ما سماه المقدسي ) تذهب في النهر إلى البحر ثم تعود فتدخل من البحر إلى فيض دجلة مارة ببيان إلى الأبلة « 3 » . والجزيرة الكبرى التي بين الفيضين ( أي فيض دجلة ودجيل ) ، سماها ياقوت ميان روذان ( وهو فارسي معناه وسط الأنهار ) وقد وصفها المقدسي بأنها
--> ( 1 ) هذه الأنهار التسعة ، على ما في ابن سرابيون ( ص 29 ) ، هي : ( 1 ) نهر المرأة ( 2 ) نهر الدير ( 3 ) بثق شيرين ( 4 ) نهر معقل ( 5 ) نهر الأبلة ( 6 ) نهر اليهودي ( 7 ) نهر أبى الخصيب ( 8 ) نهر الأمير ( 9 ) نهر القندل ( م ) . ( 2 ) الاصطخري 81 ؛ البلاذري 362 ، ابن حوقل 160 و 161 ؛ المقدسي 118 و 135 ؛ ابن سرابيون 29 و 30 ؛ ناصر خسرو 89 ؛ القزويني 2 : 190 ؛ ياقوت 3 : 675 ؛ ابن بطوطة 2 : 17 ؛ الطبري 3 : 1982 . ( 3 ) ابن سرابيون 30 ؛ ابن خرداذبه 12 ؛ قدامة 194 ؛ الاصطخري 95 ؛ ابن حوقل 171 ؛ المقدسي 419 ؛ المسعودي : التنبيه 52 ، ياقوت 4 : 586 .