كي لسترنج

527

بلدان الخلافة الشرقية

عديدة « 14 » . وفي شمال الشاش من يمين سيحون فشرقا ناحية أو إقليم إسبيجاب أو أسبيجاب ، وقصبته باسمه . ذكر المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، نحوا من خمسين مدينة مشهورة في هذا الإقليم لا يمكننا الآن ان نعين غير عدد قليل منها . فمدينة اسبيجاب تتفق هي وموضع سيرام التي على نحو من ثمانية أميال شرق چمكنت على نهر اريس أو بدم ، وهو رافدمن روافد سيحون اليمنى « 15 » . كانت على ما ذكر ابن حوقل « نحو الثلث من بنكث » أي الشاش « تشتمل على مدينة وقهندز وربض . وعلى المدينة الداخلة سور ، وعلى الربض . أيضا سور يحيط به مقداره فرسخ . وهي في مستواة وبينها وبين أقرب الجبال إليها نحو ثلاثة فراسخ » . وفي خارجها مياه وبساتين . وكان للمدينة أربعة أبواب ، على كل باب رباط . وفي المدينة وربضها أسواق . وفي المدينة الداخلة دار الامارة والحبس والجامع . وأشار المقدسي إلى سوق الكرابيس ( أي سوق القطّانين ) . وغلة دكاكين السوق في كل شهر سبعة آلاف درهم ( نحو من 300 پاون ) « يجرى على الضعفاء الخبز والادام » . والظاهر أن مدينة اسبيجاب قد تغير اسمها بعد الغزو المغولي إلى سيرام ، وبهذا الاسم ذكرها على اليزدي كثيرا في أخبار فتوحات تيمور . وكذلك فان علي اليزدي كثيرا ما ذكر چمكنت وكتبت چميكنت ، ويبدو انها توافق المدينة التي كتبها المقدسي بصورة جموكت وقال فيها « كبيرة عليها حصن ، والجامع فيه ، والأسواق بالربض » « 16 » .

--> ( 14 ) الاصطخري 331 و 332 و 345 ؛ ابن حوقل 386 و 388 و 389 و 404 ؛ المقدسي 265 و 277 و 278 . ( 15 ) المقدسي 262 - 264 . لقد ذهب شويلر Schuyler ( في كتابه Turkistan 1 : 75 ) إلى أن مدينة اسبيجاب هي جمكنت ، الا ان ذلك ليس الا وهما ، لان « تاريخ رشيدى » ( ترجمة ن . الياس ، وأ . د . روس ، ص 171 ) ذكر : « سيرام هي التي سمتها الكتب القديمة اسبيجاب » . ويرى النص الفارسي لهذه العبارة في الورقة 105 ب من مخطوطة المتحف البريطاني رقم Add . 24090 . ( 16 ) الاصطخري 333 ؛ ابن حوقل 389 ؛ المقدسي 263 و 272 و 275 ؛ على اليزدي 1 : 116 ؛ 2 : 633 و 636 .